responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 58


- " الوسط : ما له الطرفات أو الأطراف ، ويستعمل بمعنى العدل ، لأنّ الوسط هو أعدل ما يكون من الشيء وأبعده من الانحراف . وبعبارة أُخرى : لأنّ العدل متوسط بين التفريط والافراط . ويقرب منه استعماله في معنى الخيار . وكيف كان فهو صفة للشيء بالقياس إلى الغير " .
- " والشهادة ؟ " .
- " الشهادة والشهود : الحضور مع المشاهدة بالبصر أو بالبصيرة . يقال : شهد المجلس : حضره واطلع عليه . والمستفاد من موارد استعمال هذه المادة اشرأب معنى التطلع والاشراف فيها في كثير من الموارد . فيفيد معنى الرقابة والنظارة ، فيستعمل مع لفظة ( على ) الاستعلائية . ومنه ما تكرر في القرآن الكريم من اطلاق الشهيد على اللّه تعالى ، مثل قوله سبحانه في سورة البروج الآية 9 : * ( واللّهُ عَلى كُلِّ شَيء شَهِيدٌ ) * " .
- " والأهم من كُلّ هذا ، هو : الأمّة الوسط ؟ " .
- " وغير خفي على الناظر في الآية ، إنّ وصف الأُمّة بالوسطية تكريم لها ، وتعظيم لشأنها ، ومنّة من اللّه سبحانه عليها ، وأن غاية هذا الجعل كونهم شهداء على الناس ، وكون الرسول عليهم شهيداً " .
- " هل تعني أنّ الشهادة المذكورة هي ما كانت إلاّ علة غائية للجعل المذكور ، متفرع عليه نحو تفرع الغاية على ذيلها " .
فقال لي وهو ينظر بحبور وابتسام :
- " هذا كُلّه مما لا ريب فيه ، وإنّما الكلام هو في ما هو المراد من كونهم وسطاً وفي ارتباط الشهادة به . فقد قيل : إنّ المراد هو كون هذه الأُمّة على النهج الأوسط المعتدل ، فلا إفراط ولا تفريط " .

58

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست