- " إنك لم تتفقد كتبكم بالشكل الذي يسمح لك باستيعاب مسألة الوصية . . والمصادرة عليها بأنها قضية مبدئية بديهية صودق عليها في السماوات العلى " . - " ؟ ! " . - " أما نصوص الوصية فهي متواترة ، وحسبك مما جاء من طريق أهل السنة ، قول النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد أخذ برقبة علي : " هذا أخي ووصيي ، وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . . . " وأخرج محمّد بن حميد الرازي ، عن سلمة الأبرش ، عن ابن إسحاق عن أبي ربيعة الأيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لكُلّ نبي وصي ووارث " . وهنا جعل ينظر إليّ بدقة ، وكأنّه يوصيني بالانصياع لبداهة الأُمور قبل الدخول في مضامير البحث والدراسة . - " . . وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب " . - " من أورد هذا الحديث ؟ " . - " هذا الحديث ، . . أورده الذهبي في أحوال شريك من ميزان الاعتدال كذب به ، وزعم أن شريكاً لا يحتمله " . - " وماذا قال ؟ " . - " وقال : إن محمّد بن حميد الرازي ليس بثقة " . - " ولماذا تخبرني بالحديث ، ثُمّ تضعّفه ؟ " . - " إني أطرح عليك الحقائق كما يقال عنها ، وسأجيبك بما يشفي الغليل . . إنّي لا أُريد إقناعك عنوة ، ولكني أريدك أن تسترسل على سجيتك من دون أيّما إغراء أو إهمال ! " . - " بينما قال الجوال : إن الإمام أحمد بن حنبل والإمام أبا القاسم البغوي