responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 272


علماء الأزهر ولا بغداد . . فأين وصية محمّد ؟ وهل كان له أن يقيم دينه اللّه ، ويدع أُمته دون راع ، ليتقاسموا إرثه ومن بعدها ، في سقيفة بني ساعدة ، يكادون يحطّموا أجساد بعضهم البعض حتّى كأنهم أرادوا أن يعودوا إلى أيام ما قبل الإسلام ، لتحكمهم مقومات الحياة الجاهلية ، وأن الحكومة لا يتولاها سوى أقرب العشائر إلى الحاكم السابق ، وإلا فعلنا كذا وكذا ؟ . وهم الذين ما كانوا ليجدوا أن الدين المحمّدي قد جاء ليفرز أواصر القبيلة ، أو سيؤكد على أن الحكم يلتزم عدم الخروج من حدود نطاق القبيلة والعشائرية أو الطائفية . . فكيف كان لهم أن ينبروا بقول مثل هذه الأقاويل ؟ وكيف كان لهم أن يتقاتلوا والرسول مسجىً لم يدفن بعد . . وكيف كان للرسول أن يترك أمته كهمل النعم ، فلا يوصي ، ونعترف بذلك . . اشفاقاً منّا على سمعة الصحابة ، ودعماً منّا لصحة حكوماتهم ، وتأييداً تثمينياً من قِبلنا لكُلّ خلافاتهم وجميع الأسباب التي توسلوا بها لتصدّر أمر بلاد الإسلام وحكم أُمة الرسول من بعده ، وذلك على حساب سمعة هذا البطل الأخير ، والذي ظل يؤكد على أن من عمل منكم عملاً فليتمه ! . . فكيف كان له أن ينسى العلم بما يقول ، فيذهب دون أن يتم رسالته . . ولقد قال له اللّه : * ( اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً ) * ، فأين هي هذه النعمة ، وأين هو هذا الإكمال ؟ والكُلّ يقولون إنّ رسول الإسلام ما كان قد أوصى . . وكأنه قد تعمد أعمال الفتنة ، لأنّه ما أراد سواها ، وما كان له أن يجيء بأي تعليمة من إله السماء أن ما جاء به هو من عنده . . ولا كان هو بالذي ينطق إلاّ عن الهوى ، وما كان هو وحياً يوحى حتّى ليمكن أن يمتد مثل هذا النقص والانتقاص إلى ربِّ محمّد

272

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 272
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست