إسم الكتاب : وانقضت أوهام العمر ( عدد الصفحات : 429)
- " ولكن علياً هو سبب تلك المؤاخذات المفتعلة على أبي طالب " . - " هل ترى غير ذلك ؟ " . - " وما ذنب علي ( عليه السلام ) ؟ " . - " إلاّ لأنّه على الحق ومعاوية على الباطل ، فعداء معاوية لعلي عداوة جوهرية يستحيل تحويلها ، فهي عداوة الشر للخير والخبيث للطيب والباطل للحق والكفر للايمان " . وعندها التفتُّ إليه وكأني قد تنبهت إلى مسألة ، حسبت أن لي فيها هوى مؤقت . . إلاّ أنّي شعرت أنّي بحاجة ماسة إلى سماعها والعمل في خلال ذلك على اغتنام مثل هذه الفرصة ، ومحاولة مطالبة عمر بن الحاج أحمد الدباغ بها . . الآن الآن ! فقلت له : - " هل لك أن تطلعني على مجموعة من السنن المؤيدة للنصوص من الأخبار المروية من طرق أهل السنة ؟ " . فقال : - " سأزوّدك بالمزيد منها . . فأولها : قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو آخذ بضبع علي : " هذا إمام البررة ، قاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ثُمّ مد بها صوته " ( 1 ) . - " والثاني ؟ " . - " قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أوحي إلي في علي ثلاث : أنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين " ( 2 ) .