ولقد علمت بأنّ دين محمّد من خير أديان البرية دينا " - " وإذن ؟ ! " . - " لقد ساند النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دعوته ، وبذل أقصى جهده في حمايته ، وأعز اللّه جانبه فيه ، وألجم أعداءه عن مقابلته " . - " فكيف يسمى كافراً " . - " وأنا الآخر أسأل " . - " فكيف يسمى كافراً ولا ينطق بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، وتذهب أتعابه سدى وتسند إليه كلمة الكفر ؟ ! " . - " هل تقصد أن السبب " . - " أجل ، وما ذلك كُلّه ، إلاّ رغبة لنوال من لا رغبة له ، إلاّ أن ينال من ولده علي ، وارث حكومة الرسول . فيحاول أن يخمل ذكره " . - " فكان ثمة دور لا يستهان به لمعاوية في ذلك ؟ " . - " كان له كُلّ الدور الخطير الذي ساهم في إحيائه الظالمون من بعده ، لأنّه ما كانت لترضى نفس ابن أبي سفيان أن تكون لعلي تلك السلسلة الطاهرة التي لم تنجّسها الجاهلية بأرجاسها ، وهو والرسول الأعظم ركيضا رحم رضيعا لبن " . - " وتمكن من ذلك ؟ " . - " إنّ معاوية نفسه ليعلم من هو وابن من ، ولكنه تمكن بمكره وخداعه ، جلب ما استطاع بخيله ورجله ، في تركيزه هذه الفكرة " . - " وما ذنب أبي طالب " . - " إنه لا ذنب له إلاّ أنه لم يبق في كنانته سهما ، إلاّ وكان قد رماه في نصرة الدين " .