responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 242


فوق رأسه . . فأيّنما أدار رأسه ، اضطرته إلى أن ينكس برأسه ، ويجنح بعنقه نحو الاذعان ، ويخضع دونما أن يتبين في أثيث هذه الأجنحة المورقة أيّما طريق ، ليس ذلك يعنون بسبب افتقاده لمثله ، إنّما افتقاده لقدرته على التصميم ، واتخاذ القرار بإحتفار المجهول ، واخترام البعيد من زوايا الرؤيا ، كيما ينبجس له ضياء ، يعكس له سبلى ظليلة ! وليست عسوفة أو خفيضة حتّى يروم لها طريقاً ، كيما يمتحن إقصاءها ، ويرجو ضفاف تخومها حتّى ولو ما كان لنجمه أن يورق بأيما لوح بشارة يمكن أن يغرقه بظلال تسابيح مشرقة ، يؤمله أن يغذو السير في اتجاهه ، ويغريه بالنفوذ إلى باحة سلطانه ، كيما يلتمس الامساك بحبات العنقود والتطاول على معدنه في عليائه . . فإنّه ليس للإنسان إلاّ ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ! ذلك أن الأمر كان قد صدر : * ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) * ، وما أبرئ أيّما نفس مذهب ، القيام بمهام هذا الواجب ، وهو الفحص عن حقيقة الدين ، واستجلاء معالمه ، والتحقق من صحة الاعتقاد الذي قوّم بنيانه عليه ، كلٌّ من أبيه وأمه ، فهوّدانه أو مجسّانه أو نصرّانه أو جعلاه مسلماً حنفياً ، أو شيعياً ، أو حتّى غيره . . فالكُلّ عليهم أن ينهضوا لملء جرابهم من غدير لا ينضب معينه أبداً ، ولا يفيض ماء جبّه قط ! ليسأل اللّه الصادقين عن صدقهم ويعدّ لهم جنّة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، ذلك أن الهدف هو اللّه ، فمن ارتضاه اللّه ، وجب على البشري الخليق به مثل هذه اللفحة أن يختاره ، ولا يكتفي بما اختاره له أبوه وأُمه ، وقع عليه اختيار الأُم ، حتّى لو كثر أفرادها وتعددت فرقها ، وهي تلهج بقول يتيم ، وتعلن عن وحدة قولها . لأنّي وجدت أن اللّه كان قد ذم الكثرة في مواطن في قرانه ، ربما غدت بعدد المواطن الكثيرة التي نصر اللّه بها

242

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 242
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست