responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 217


أشلاؤه على اقتفاء أثر أولاد الرسول كما يدعي الشيعة ؟ فهل كان للرجال أن يعاندوا كُلّ هذه المعاندات ، ويأوّلون أحلام الشيعة ، وكلام رجالاتهم ، ليعملوا بعد ذلك على المكيدة عليهم ، والدسّ ، وإثارة النعرات المذهبية ، وإذكاء نار الطائفية الشعواء وصولاً إلى رميهم بألوان التهم وقذفهم بأنواع الأباطيل . لا أقول ذلك دفاعاً عن الشيعة ، أو عن جماعتي ، إنّما صرت ومن بعد شديد غيظي ومناوأتي لنفسي ، ومن بعد أن كنت أناوئ هذه العصابة والشيعة ، وأُحارب أفكارها ، إلى التريث في مجمل الأُمور ، ريثما تنبلج لي سماء الأُفق صاحية ، مشرقة بشمسها الفضية وهي تجلجل بأصوات إشراقاتها . . وكأنّما كان للسان الأفعى نفس تلك النبرة التي يحكيها دم ضحيتها ، حينما تفرزه أنياب فكّها في أوصاله لتتفرس مذاقات سمومها كُلّ مطاعم تلك الأحشاء المتوارية خلف أوجاع ناهضة وآلام صارخة . فكأنّ تحمل مثل ذلك ، يناهز أن يعني لي ذات هذا الملمح حتّى تصير آثاره تتجلى واضحة في كُلّ اهتماماتي ، كأنّه ليس لي أيّما حل آخر ألهج بأطرافه أو أيمم وجهي قصد سمته دون سائر الأقطار ، لتكون تخومه هي وديان نضالي ورسوم جولاتي وأنا الذي ما عرفت يوماً أيّما طعم للمغامرة أو التضحية ، فها أنا ذا أجد نفسي وجهاً لوجه أمام حرب لم يشهدها أحد من قبل " .
( هكذا خلت حالي ) أروم مجاهداتها ، وفي ظل ذلك الأحد الآخر هو ممن كنت أصادقه في الماضي ، وهو ممن جعل يعد من ضمن أترابي وأقراني . فأيّما فوز أنالني إياه علياء هذه الدنيا ؟ أو أيّما زخرف من سنا المجد تبعني إليه طعم الوجد الذي أثكل صبابة الشوق في وجد عيوني حتّى درجت لا تنثني المقل

217

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 217
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست