- " لأن الفوضى تحكمت في المجتمع ، ودبت روح الاختلاف في النفوس ، وطغت موجة التعصب ، حتّى كانت عاقبة ذلك الجهل أن سلط عليهم أعداء لا يعرفون الرحمة " . - " حتّى " . - " حتّى ألبسوهم الذل ، وحكموا فيهم السيف ، وسقوا من دمائهم الأرض " . - " ولربما أقاموا من رؤوسهم تلالاً " . - " بالضبط ، فتمكن من قلوب المسلمين الرعب " . - " وحتماً كان لهم أن تسلب منهم تلك القوة والشجاعة ، والتفاني في سبيل نشر كلمة التوحيد ، يوم ساروا تحت راية الإسلام ، وهم يستهينون بالحياة ، ويستقبلون الموت ، ويتمنون الشهادة ، حتّى أخضعوا جبابرة الأرض ودانت لهم البلاد " . - " وليس ذلك فقط وحسب ! وإذا بهم بعد تلك العزة ، يستولي عليهم الذل ، ويدخل في قلوبهم الرعب ، ولا يدافعون عن أنفسهم " . - " هل لك أن تستشهد ؟ " . - " كان الرجل الواحد من التتر يقتل جماعة من المسلمين الواحد بعد الآخر " . - " حقاً ؟ " . - " ودخلت امرأة داراً وقتلت جماعة من أهلها ، ولم يدفعوها عن أنفسهم " . - " ؟ ! " . - " ودخل واحد منهم درباً فيه مائة رجل فما زال يقتلهم واحداً واحداً حتّى