- " فهذا الشيخ يفتي بترك التشبّه في اتخاذ العمة التي كان رسول اللّه يلبسها " . - " وهذا هو بحد ذاته ليعد شاهداً من آلاف الشواهد التي عامل بها رجال أولئك العصر شيعة آل محمّد " . - " ولا غرابة في ذلك ، فإن تهمة التشيع تدعو لسخط الدولة ، وهل وراء ذلك إلاّ ازهاق الأرواح ، ونهب الأموال أو السجن أو التبعيد ؟ " . - " لذلك التجأ الأكثر إلى التظاهر في الوقيعة بهم " . - " بالضبط ! فأدى الأمر إلى التباعد عنهم والحذر من تهمة التشيع حتّى في الرؤيا " . - " أضف إلى حديثنا مزيداً من الأخبار الداعمة ؟ " . - " يحدثنا الخطيب البغدادي : أنّ رجلاً رأى علياً ( كرم اللّه وجهه ) في المنام فلم يجسر على الدنو منه " . - " ولماذا ؟ " . - " فسأله صاحبه فقال : أخشى أن قربت إليه أسأله أن أتهم بالتشيع " . - " إلى هذا المبلغ ! " . - " وأكثر ، وهكذا كانت السلطة الجائرة قد أرادت تفريق كلمة المسلمين ، وايقاد نار العداء فيما بينهم ، لغايات تعود لمصالحهم الخاصة ، رغبات في نفوسهم ، لا تنال مع الوحدة والاتحاد ، وتبادل الثقة والإخاء " . - " ولم يكن في الأُمّة كُلّها أيّما رجال يدعون إلى الحقّ ؟ " . - " كيف لا ، لقد كان في الأُمّة رجال يدعون إلى الحق ، وينبهونهم على هذه الأخطاء ولكن جهودهم لم تثمر كثير فائدة " . - " كيف ؟ " .