يصبح يضاهي قول عَلَم الهواشم من آل الرسول ، ويقف ندّاً له في تصويب الرواية وتصحيح مقالة رسول اللّه ! لقد طرأ كُلّ هذا على نفسي في لحظة واحدة من اللحظات ، أحسست في أثنائها أني قد أصبت بلوثة ما ، ترى هل يصح ما جعلت أفكر به ، هل يمكن أن يحدث مثل هذا ، أم أنّ ما حصل ومن قبل ، هو عين ما كان له أن يلتمع في ذهني حتّى اعشوشبت أزاهيره وأخضرت مزاهيره في مخيلتي ، فبدت مغروسة في عروقي ، مزروعة في نفس تلك الحدائق التي ظلت أصص الأوراد تداعب تخومها بألوانها المتراقصة ما بين عذب الإنسان وأريج العبائر الفواحة من أقاصيها المنتصبة ببهجة وسعادة . وفجأة تناءى إلى سمعي الخبر ! فإنّ قاسماً قد استبصر ، ويحه ! ألم يعش دهراً معي ومن قبل ، وهو ما يشغله سوى ذم هؤلاء الشيعة ، والتفكير في أيّما وسيلة للقدح عليهم والتقريع على عقائدهم . . لقد كنت عنه في شغل شاغل كُلّ هذه الفترة ، وما كنت حين أفكر كيف أنه لم يفتقدني كُلّ هذه المدّة ، أو لِم لا يضيره ما يراه من لقاءاتي المتكررة وحواراتي المتعددة مع طلال عبد الواحد . . بل أين كان كُلّ هذه المدّة ، وكأ نّي حقيقة كنت عنه في شغل شاغل . . إلاّ أنه هو الآخر لربّما كانت تشغله عنّي أغراض مختلفة . . بيد أنه هو نفسه الذي ما كان قد طال به الأمد حتّى شعرت به وكأنّه كان قد استغل أيامه أجمع كيما يسقيني كُلّ نفثات العلوم المضادة لهؤلاء ، بل كأنّه كان قد جعل أيام عمره وقفاً على مناوأة الجمع الشيعي . ولقد كنت أجالسه وأماشيه . . ولعل كُلّ منّا كان له أن يتوكأ على آراء الآخر ، ويستند إليها ! بينما كان لنا أن نستقيم كُلّما وجدوا أنفسنا تحيا بفعل حيوية كلام الآخر وأنفاس عباراته . وما كان