نام کتاب : شرح دعاء السحر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 48
< فهرس الموضوعات > تذكرة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > بيان المراد من الرحمة في فقرة الدعاء < / فهرس الموضوعات > من الألقاب بحسب الأنظار والمقامات ، فهو غير مناسب لمقام الرحمانية المذكورة في * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ، فإنهما تابعان للاسم الله ومن تعيناته ، والظل المنبسط ظل الله لا ظل الرحمن ، فإن حقيقته حقيقة الإنسان الكامل . ورب الإنسان الكامل والكون الجامع هو الاسم الأعظم الإلهي وهو [1] محيط بالرحمن الرحيم ، ولهذا جعلا [2] في فاتحة الكتاب الإلهي أيضا تابعين . وإن أراد منه مقام بسط الوجود فهو مناسب للمقام وموافق للتدوين والتكوين ، ولكنه مخالف لظاهر كلامه . وما ذكره أيضا صحيح باعتبار فناء المظهر في الظاهر ، فمقام الرحمانية هو مقام الإلهية بهذا النظر ، كما قال الله تعالى : * ( قُل ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أيَّا مَّا تَدعُوا فَلَهُ الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * ( 94 ) ، وقال تعالى : * ( الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآنَ خَلَقَ الإِنْسانَ ) * ( 95 ) ، وقال تعالى : * ( وَإلهُكُمْ إلهٌ واحِدٌ لا إِلَهَ إلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم ) * ( 96 ) . تذكرة اعلم ان تجليه تعالى بالتجلي الرحماني الذاتي في عالم الأسماء والصفات وإن كان أبهى وأجلى ، ورحمته في ذلك المقام الشامخ أوسع - فإن العالم الربوبي ( 3 ) فسيح جدا - الا ان الظاهر من فقرة الدعاء هو الرحمة الفعلية ، والفيض الناشئ من مقام الرحمانية الذاتية على المرحومات ، والغيث النازل من سماء الإلهية على الأراضي القاعة . وليعلم ان كل مرتبة من التعينات وكل موجود من الموجودات له وجهة إلى عالم الغيب والنور ووجهة إلى عالم الظلمة والقصور ، من
[1] ( ب ) : وهو . [2] ( ب ) : ولهذا جعل . ( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : عالم الربوبي .
48
نام کتاب : شرح دعاء السحر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 48