نام کتاب : شرح دعاء السحر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 29
لانفراده بمقام الجمعية الإلهية دون سائر الأولياء . فإن كل واحد منهم تجلى له ربه باسم مناسب لحاله : [1] إما بصفة الجلال كشيخ الأنبياء والمرسلين ، صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين ، فإنه ، عليه السلام ، لاستغراقه في بحر عشقه تعالى وهيمانه في نور جماله ، تجلى له ربه بالجمال من وراء الجلال ، ولهذا اختص بالخلَّة وصارت حكمته مهيّمية . وكيحيى ، عليه السلام ، فإنّ قلبه كان خاضعا خاشعا منقبضا ، فتجلى له ربه بصفة الجلال من العظمة والكبرياء والقهر والسلطنة . ولهذا اختصّت حكمته بالجلالية ( 59 ) . وإما تجلى له ربه بالجمال ( 2 ) كعيسى ، عليه السلام ، ولهذا ( 3 ) أجاب يحيى ، عليه السلام ، حين اعترض عليه معاتبا [ إياه ] حين رآه ( 4 ) يضحك فقال : « كأنك قد أمنت مكر اللَّه وعذابه » بقوله ، عليه السلام « كأنك قد آيست من فضل اللَّه ورحمته » فأوحى إليهما : « أحبّكما إليّ أحسنكما ظنا بي . » ( 60 ) فيحيى ، عليه السلام ، بمناسبة قلبه ونشأته تجلى له ربه بالقهر والسلطنة ، فاعترض بما اعترض ، وعيسى ، عليه السلام ، بمقتضى نشأته ومقامه تجلى له باللطف والرحمة ، فأجاب بما أجاب . ووحيه تعالى بأن أحبكما إليّ أحسنكما ظنا بي بمناسبة سبق الرحمة الغضب ( 5 ) وظهور المحبة الإلهية في مظاهر الجمال أولا ، كما ورد : « يا من سبقت رحمته غضبه . » ( 6 ) ( 61 )
[1] ( ب ) : بحاله . ( 2 ) ( أ ) : بالجلال . ( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : ولهذا قال في جواب . ( 4 ) ( ب ) : حيث رآه . ( 5 ) ( أ ) و ( ب ) : على الغضب . ( 6 ) ( ب ) : على غضبه .
29
نام کتاب : شرح دعاء السحر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 29