نام کتاب : الثابت والمتغير في المعرفة الدينية نویسنده : دكتور على العلي جلد : 1 صفحه : 50
صلاة الجمعة في زمن الغيبة الآن هل بالضرورة أحدهما حقّ والآخر باطل ؟ بالطبع لا ؛ لاحتمال أنّ صلاة الجمعة في زمن الغيبة ليست بواجبة ، فقد تكون حراماً ، وهذا ممكن ، ويحتمل ذلك . إذن على الأقلّ نحن نأخذ القدر الأدنى ، فنقول : إنّه ليس كلّ معارفنا الدينيّة مطابقة للواقع ، عندها إذن تفترق الخصوصيّة الأولى في المعرفة عن الخصوصيّة الأولى في الدِّين . أمّا الخصوصيّة الثانية ، وهي كمال الدِّين فنجد أنّ هناك مَن يدّعي من العلماء أنّنا وصلنا إلى كمال الدِّين ؟ وهذا يقودنا إلى أنّنا إذ وصلنا إلى كمال الدِّين لا نحتاج بعد ذلك إلى شيء ؛ لأنّا وصلنا إلى ما نريد الوصول إليه ، ومن الواضح أنّ الأمر ليس ذلك . [1] وكذلك الخصوصيّة الثالثة ، وهي أنّه خالص لا يشوبه شيء ، يتّضح أنّه مشوب ، وإلاّ لما وقع الاختلاف ؛ لأنّ الحقّ لا يعاند حقّاً ، والحقّ لا يزاحم حقّاً ، وإذا وقع التزاحم فلا بدّ أن يكون هناك نحو شوب .
[1] من الملاحظ أنّ هذا البناء أساسه على مدّعيات وتصوّرات من دون لحاظ أسس ومباني الطرف الآخر .
50
نام کتاب : الثابت والمتغير في المعرفة الدينية نویسنده : دكتور على العلي جلد : 1 صفحه : 50