نام کتاب : الثابت والمتغير في المعرفة الدينية نویسنده : دكتور على العلي جلد : 1 صفحه : 118
يفعل في زمان ، ومنه نفهم أنّ الله مختار . أمّا لو كان أراد وفعل دائماً فليس هناك دليل على أنّ الله مختار ، إذ لا بدّ أن يصدر من الله عزّ وجلّ كلا الأمرين الفعل والترك حتّى يتبيّن لنا أنّ الله عزّ وجلّ فعل وترك ، أمّا إذا فعل دائماً فالله ليس بمختار . بعبارة أخرى - عبر مثال آخر - : نحن لكي نثبت أنّ المعصوم معصوم لا بدّ أن يثبت - ولو مرّة واحدة - أنّه يعصي الله - والعياذ بالله - حتّى نفهم أنّه لديه القدرة على العصيان ، ولكنّه لا يعصي ، ومنه نقول إنّه مختار في عدم العصيان ، أمّا إذا كان أزلاً وأبداً لا يعصي ، فما الدليل على أنّ المعصوم مختار . فهنا كأنّه إلزام بلازم ، فالمعارف الدينيّة هل هي معارف بشريّة أم غير بشريّة ؟ نحن نقول معرفة بشريّة ، وكما يقول أستاذنا الشيخ الجوادي الآملي حفظه الله تعالى : « مَن قال لكم أنّ المعارف الدينيّة فوق النقد والإشكال ؟ ! الإنسان العالم الذي يناقش فكره ، لا يرى قدسيّة لنظريّاته - يقول مستغرباً - يرى قدسيّة لنظريّات الآخرين ؟ ! » . فكم من العلماء غيّروا نظريّاتهم وفتاواهم وأفكارهم . فهذا الذي لا يؤمن بقدسيّة فكره كيف له أن يؤمن بقدسيّة أفكار الآخرين ؟ !
118
نام کتاب : الثابت والمتغير في المعرفة الدينية نویسنده : دكتور على العلي جلد : 1 صفحه : 118