responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 94


قال أفضل المحقّقين ( 1 ) : « إذا كان الوجوب سلبيّاً لم يلزم منه أن يكون نقيضاً للوجود ، لأنّ السلبي هو « سلب شيء عن شيء » وسلب شيء عن الوجود لا يكون ( 2 ) حمل العدم عليه . وأيضاً إن كان الوجوب واللاوجوب نقيضين يعني يقتسمان ( 3 ) جميع الاحتمالات ، والوجود والعدم كذلك ، وكان المعدوم ( 4 ) محمولاً على اللا وجوب ، فلا يلزم أن يكون الوجود محمولاً على الوجوب حملاً كليّاً ، لأنّه من الجائز أن يكون بعض ما هو وجوب عدمياً ، فإنّ الممكن العام والممتنع نقيضان بالوجه المذكور ، والممتنع عدميّ ، فلا يجب أن يكون كلّ ما هو ممكن بالإمكان العام وجودياً ، بل بعضه وجودي وبعضه عدمي » ( 5 ) .
وفيه نظر ; فإنّ الوجود والعدم متناقضان وإذا صدق أحدهما على شيء استحال صدق الآخر عليه ، فيصدق على نقيضه . والنقض بالممكن العام والممتنع ، فيه مغالطة ، فإنّ المدّعى « أنّ الوصف إذا كان ثبوتياً كان نقيضه عدمياً » لا ما صدق عليه الوصف من الماهيات الموضوعة لذلك الوصف .
وعن الثاني : أنّ الصفات اللازمة للماهية ، والأحكام الثابتة لها ، لا تتوقف على وجود تلك الماهية في الذهن أو في الخارج ، بل هي مستندة إليها سواء فرضها فارض أو لا ، فإنّ الممتنع ممتنع في نفسه ، بمعنى أنّه متى عقل الذهن ماهية الممتنع بجميع لوازمها ، عقل لها الوصف بالامتناع ، لا بمعنى كون الامتناع ثابتاً في الخارج ، ولا بمعنى كونه ثابتاً في الذهن غير مطابق للخارج بحيث يكون جهلاً ، بل بمعنى أنّه وصف لازم لها . وكما لا يلزم من اقتضاء ماهية الممتنع


1 . م : « وقال » وهو المحقّق الطوسي ، كما ذكرنا في المقدمة . 2 . كذا في النسخ المخطوطة . 3 . ج : « يقسمان » 4 . وفي المصدر : العدم . 5 . نقد المحصل : 95 .

94

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست