نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 93
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
سلب غيره عنه ، وإذا كانت السلوب بأسرها متأخرة عن وجود الشيء ، وكان الوجوب متقدماً عليه لم يكن سلبياً ، وإلاّ لكان متقدّماً متأخراً ، هذا خلف . الرابع : الوجوب تأكد الوجود ، والشيء لا يتأكّد بنقيضه ، فيكون الوجوب ثبوتياً . الخامس : الوجوب نقيض الامتناع ، والامتناع عدمي - وإلاّ لكان الموصوف به ثابتاً - فيكون الوجوب ثبوتياً ( 1 ) . والجواب عن الأوّل : أنّ استحقاق الوجود أمر اعتباري حكمه في الثبوت والانتفاء واحد ، وإذا كان أمراً اعتبارياً لم يكن وجوديّاً ولا يلزم أن يكون نقيضه ثبوتياً ، كما أنّ الامتناع أمر اعتباري ، ونقيضه قد يصدق على المعدوم . ولأنّ قولكم اللا استحقاق محمول على الممتنع والممكن ، وهما معدومان مغالطة ; لأنّ الممتنع إن كان له في نفسه تخصص ( 2 ) أمكن وصفه بالامتناع والوصف الثبوتي ، وإن لم يكن له في نفسه تخصص ( 3 ) بحيث يستعدَّ للموضوعية ( 4 ) ، ولا الامتناع أمراً معقولاً بحيث يستعدّ للمحمولية ، لم يكن الحكم بالامتناع على الممتنع ، إلاّ من حيث إنّ الذهن يستحضر ماهية ثم يحكم عليها بامتناع حصول الوجود الخارجي لها ، فالمحكوم عليه بهذا الحكم هو تلك الماهية المحصّلة في الذهن ، والحكم هو امتناع حصول الوجود الخارجي لها ، وحينئذ يكون المحكوم عليه بالامتناع أمراً ثبوتياً في الذهن ( 5 ) .