نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 65
وعن الثامن : أنّا نلتزم ذلك ، فإنّه تعالى عَلِمَ الأشياء قبل وجودها ، ولا معلوم له ثابت في الخارج ، إلاّ أنّا لا نطلق ذلك ، لأنّه يوهم أنّه ما علم شيئاً ، ولا يلزم من كون المعدوم ليس بشيء كونه ليس بمعلوم . ثمّ إنّه يبطل بقولهم : إنّه تعالى علم أنّه لا مثل له . وعن التاسع : بالمنع من توقّف القصد على ثبوت الذاتية ، بل يكفي في صحّة القصد إلى إيجاد الحجم أن يعلم القادر حقيقة الحجم ما هي ، ثمّ يدعوه الداعي إلى إيجاد ما يطابق ما علمه ( 1 ) من حقيقة الحجم ، فيجعل حجماً لكونه قادراً ، كما يعلم مثله في القادر منّا ، فإنّا نعلم حقيقة ما نفعله ( 2 ) قبل إيجاده ، ثمّ يقصد إلى فعل ما يطابق علمه بحقيقته ، من دون أن يشعر أنّ في العدم شيئاً وذاتاً . وأيضاً ، فإنّ مذهبكم أنّ القادر يقصد إلى إيجاد الذات وتحصيلها على صفة الوجود ، ومع ذلك فإنّه لا يجب أن تكون على صفة الوجود حتى يصحّ منه القصد إلى ذلك . لا يقال : الذات عندنا معلومة للقادر ، فصحّ منه القصد إليها ليوجدها . لأنّا نقول : القصد عندكم لا يتعلّق بالذات ، لأنّ الذات يستمرّ كونها ذاتاً عندكم ، فهي في حكم الباقي ، والقصد إلى الباقي وإلى الأعيان عندكم لا يصحّ ، وإنّما يتعلّق القصد عندكم بالحدوث أو بحدوث الشيء على وجه ، وإذا لم يتعلّق القصد بالذات من حيث هي ذات ، بل بصفة الوجود ليجعل الذات عليها ، ولا يجب أن تكون صفة وجودها قبل حصولها ، فليجز مثل ذلك في قصد القادر إلى جعل الذات .
1 . م : « علم » . 2 . كذا في النسخ ، ولعلّ الصحيح : « فانّه يعلم حقيقة ما يفعله » .
65
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 65