نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 64
لو كان ثابتاً في الخارج لم يكن محتاجاً . وعن الرابع : أنّ المراد بصحّة العدم ليس أن تكون الماهية ثابتة متقرّرة في الخارج ، وتكون حينئذ موصوفة بالعدم ، بل معناه إمكان ( 1 ) أن لا تتحقّق تلك الماهية ولا تكون ماهية . والأصل فيه أنّ الماهية إن كانت متقررة حالتي الوجود والعدم استحال جعل الإمكان صفة لها ، بل للوجود ، وهو غير ثابت بالاتفاق ، فقد ظهر الاتفاق على أنّ الموصوف بالإمكان ليس ثبوتياً في العدم . وعن الخامس : أنّ معروض الإضافة ثابت في الذهن لا في الخارج على ما تقدّم ، ولو استحال استناد الذات إلى الفاعل لاستحال استناد الوجود إليه ، وإلاّ لخرج الوجود عن كونه وجوداً ، كما قلتم في الماهية ، واستحال استناد موصوفية الماهية بالوجود إلى الفاعل كذلك أيضاً ، ولأنّ الموصوفية ليست صفة زائدة على ذات الموصوف والصفة ، وإلاّ لزم التسلسل . وعن السادس : أنّ هذه المعدومات تسمّى شيئاً لغةً على معنى أنّه يصحّ تعقلها والإخبار عنها ، لا بمعنى أنّها ذوات ثابتة في الخارج . وعن السابع : ما تقدم من أنّ الماهيات لو لم تكن مجعولة ، لزم نفي المجعولية أصلاً ورأساً ، بل الفاعل كما يجعل الماهية موجودة ، يجعل الماهية ماهية لا بأن تكون الماهية ثابتة وتوجد لها وصف كونها ماهية ، بل بأنّه تحقّق تلك الماهية . مع أنّ هذا الدليل آت في الوجود ، فإنّه لو كان بالفاعل ، لزم عند عدم ذلك الفاعل أن يخرج الوجود عن كونه وجوداً . لا يقال : الوجود لا يقع بالفاعل ، بل موصوفية الذات بالوجود . لأنّا نقول : الإيراد آت في الموصوفية ، فيلزم أن لا يكون للفاعل أثر البتّة .
1 . ق : « إمكان » ساقطة .
64
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 64