نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 600
قارنت القوّة فصارت بها أشد تأثيراً وفعلاً ، وهو باطل . ومع بطلانه فالمقصود حاصل ; لأنّ القوّة القوية إذا كانت من نوع القوّة الضعيفة ، والقوّة الضعيفة غير داخلة في هذا القسم من الكيفية فالقوّة ( 1 ) القوية أيضاً غير داخلة ، لأنّ أحد المثلين إذا لم يدخل تحت جنس لم يكن الآخر داخلاً تحته . وأيضاً الحرارة لها قوّة شديدة على الإحراق ، فلو دخلت تحت جنس الانفعاليات والانفعالات لزم تقوّمها بجنسين ، وهو محال . فإذن القوّة الشديدة لا تدخل تحت هذا الجنس . المسألة الثالثة : في أنّ الصلابة واللين وجوديان أم لا ؟ قد سبق فيما تقدم في الكيفيات الملموسة أنّ الصلابة هي الاستعداد الطبيعي نحو اللا انفعال ، وأنّ اللين هو الاستعداد الطبيعي نحو الانفعال ، فليس جعل أحدهما عدماً للآخر أولى من العكس . فإذن ليس التقابل بينهما تقابل العدم والملكة فهما إذن كيفيتان وجوديتان . إلاّ أنّ لقائل أن يقول : الاستعداد الطبيعي تلزمه أُمور ثلاثة : الأوّل : اللا انغمار وهو عدمي . الثاني : المقاومة المحسوسة . الثالث : بقاء الشكل على ما كان ، وهما وجوديان . وذلك الاستعداد لا يجوز أن يكون عدمياً ، لأنّه علّة لأمرين وجوديين ، وعلّة الموجود موجودة ، فذلك الاستعداد أمر وجودي . وأيضاً الانغمار - كما حققناه - حركة حاصلة في سطح الجسم مقارنة لحدوث شكل مخصوص فيه واستعداده لقبول الحركة ، لأنّه جسم طبيعي ، واستعداده لقبول ذلك الشكل لأنّه متكمِّم ( 2 ) . وإذا كان كونه جسماً طبيعياً
1 . ج : « القوة » . 2 . في المخطوطة : « مثلين » ، وما أثبتناه من المباحث المشرقية .
600
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 600