نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 599
المسألة الثانية : في أنّ القوّة على الفعل غير داخلة في هذا النوع زعم القدماء أنّ القوّة على المصارعيّة داخلة في هذا النوع . وفي التحقيق ليس كذلك ، لأنّ المصارعية تتعلق بأُمور ثلاثة : الأوّل : العلم بتلك الصناعة . الثاني : القوّة القوية على تلك الأفعال . وهذان من باب الحال والملكة ( 1 ) ، فلا يدخلان تحت هذا النوع ; لامتناع دخول حقيقة واحدة تحت مقولتين . الثالث : كون الأعضاء في خلقتها الطبيعية بحيث يعسر عطفها ونقلها . وهو في التحقيق عبارة عن القوة على المقاومة واللا انفعال ، وهو أحد القسمين المذكورين . لا يقال : القدرة على تلك الأفعال لها اعتبار من حيث إنّها قدرة ، وهي من باب الحال والملكة ، واعتبار آخر من حيث إنّها قدرة شديدة ، أو من حيث إنّها فاعلة بسهولة ، وهي بهذا الاعتبار من هذا الباب . لأنّا نقول : الذي فيه قوّة الانصراع أشد ، ففيه أيضاً قوّة الصرع ، لكنّها ضعيفة . والذي فيه قوّة الصرع ففيه قوّ ة الانصراع حاصلة ، لكنّها ضعيفة ، ففي كلّ منهما قوّة الأمرين ، لكنّها في أحدهما أقوى ، وفي الآخر أضعف . فهذا الاختلاف إن كان في الماهية وجب أن لا تكون شدة القوّة خارجة عن ذات القوّة ، فإنّ الشيء لا يختلف باختلاف ما ينضم إليه من خارج ، وإذا لم تكن الشدة موجوداً آخر ، بل القوّة القوية موجود واحد يخالف بماهيته الوحدانية القوّة الضعيفة ، ودخلت تلك الحقيقة في أحد الجنسين امتنع دخولها في الجنس الآخر . وإن كان الاختلاف في العوارض فهو محال ; لأنّه يلزم أن تكون هناك قوة واحدة باقية وتعرض لها الشدة لا لقوة أُخرى انضافت إليها ، بل كيفية غير القوّة
1 . إن ضعفا فهما من باب الحال ، وإن قويا فمن الملكة .
599
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 599