نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 590
الطعوم ، ثمّ المرارة ، ثمّ الملوحة ; لأنّ الحِرِّيف أقوى على التحليل من المرّ ، فكان أسخن منه . وإنَّما أُخرت الملوحة عن المرارة أمّا بالإنّية ، فلأنّ الملح المرّ والبورق ( 1 ) أكثر تسخيناً من الملح المأكول . وأمّا باللّمية ، فلأنّ الملوحة إنّما تتولد من مخالطة أجزاء أرضية محترقة يابسة المزاج مُرّة الطعم بأجزاء مائية قليلة الطعم أو عديمة الطعم مخالطة باعتدال ، فإنّها إن كثرت أمرّت ، وهذه الأجزاء المائية غير معتبرة في المرارة ، ومن هذا تتولد الأملاح وتملح المياه . وقد يصنع من الرماد والقلي والنورة وغير ذلك ، بأن يطبخ في الماء ويصفى ويغلى ذلك الماء حتى ينعقد ملحاً ، أو يترك فينعقد بنفسه . والعفوصة أبردها ثمّ القبض ثمّ الحموضة ، ولهذا فإنّ الفواكه التي تحلو تكون فيها أوّلاً عفوصة شديدة التبريد ، فإذا اعتدلت يسيراً بإسخان الشمس المنضج مالت أولاً إلى القبض ، ثمّ إلى الحموضة مثل الحصرم ، وفيما بين ذلك تكون إلى قبض يسير ليس بعفوصة ، ثمّ تنتقل إلى الحلاوة إذا عملت فيها الحرارة المنضجة . وقد تنتقل من العفوصة إلى الحلاوة من غير تحميض ، لكن الحامض وإن كان أقلّ برداً من العفص فهو في الأكثر أكثر تبريداً منه ، للطافته ونفوذه في الظاهر والباطن وشدة غوصه .
1 . البُورق : - بالضم - أصناف مائي وجَبلي وأرمني ومصري وهو النَّطرون مسحوقُه يُلطخ به البطن قريباً من نار ، فانّه يخرج الدود ، ومدوفاً بعسل أو دهن زنبق تُطلى به المذاكير ، فانّه عجيب للباءَة . القاموس المحيط 3 : 309 . أنواع البورق مختلفة ، ومعادنه كثيرة كمعادن الملح ، ومنه ما يكون أحمر وأبيض وأغبر . والنطرون وإن كان من البُورَق ، فانّ له أفاعيل غير أفاعيل البورق . ومنه صنف يسمّى بورق الخبز ، لأنّ الخبازين بمصر يحلونه بالماء ، ويغسلون به ظاهر الخبز ، فيكسبه بريقاً . ومنه قطاع جَلاّء ، والناس يغسلون به أبدانهم في الحمام ، فيجلوها ويغسل الوسخ . والبورق أقوى من الملح . المعتمد في الأدوية المفردة : 41 - 42 .
590
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 590