نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 587
الثالث : السهلة المتقاربة . الرابع : الصلبة المتباعدة . ويشبه أن يكون هذا أصعب من الأوّل . وهذا التقسيم بحسب التلائم والتنافر إنّما هو بحسب النظر إلى حال الحروف من حيث هي هي ، وقد يتغير عما قلناه بسبب اختلاف الأمزجة والأهوية . أمّا تركّب الحركات ، فإنّ ثقله وخفته تابعان لثقل الحركة وخفتها ، فكلما كانت الحركات أثقل كان تركّبها أثقل ، وكلّما كانت أخف كان تركّبها أخف . والحكم في الممتزج من الثقال والخفاف تابع للأغلب . وأمّا تركب السكنات ، فقد اختلف فيه ، فالجمهور منعوا منه ; لأنّه لو صحّ لزم الابتداء بالساكن وهو متعذر ، فالمؤدّي إليه مثله . واحتج المجوزون لوقوعه بأنّ الحروف الممتدة مع المدغم يجتمع فيها ساكنان . وأُجيب : بأنّ الأمر وإن كان كذلك إلاّ أنّ الأوّل مصوت والثاني صامت ولا نزاع فيه ، لأنّ الخط يبتدئ من نقطة فلا محالة ينتهي إليها ، إنّما الممتنع توالي الصامتين . لا يقال : إنّا قد نقف على الثلاثي ساكن العين وحينئذ يلزم اجتماع الساكنين الصامتين . لأنّا نقول : ذكروا أنّ الصامت الأخير تشوبه حركة مختلسة ، ثمّ إذا جوّزنا اجتماع الساكنين فلا شكّ أنّ اجتماعهما مع الحروف الممتدة أقرب منها مع غيرها . وأمّا تركّب الحروف مع الحركات ، فإنّها بالنسبة إلى الكل على السواء . وكذا تركّب الحروف مع السكون . وأمّا تركّب الحركة بالنسبة إلى السكون ، فلا شك في أنّ الحركة كلّما كانت أخف كانت أقرب إلى السكون .
587
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 587