responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 536


أمّا أوّلاً : فنقول : لمّا جوزتَ في اختلاط الهواء بالجسم الشفاف أن يكون سبباً لأن يحس منه بالبياض وإن لم تكن كيفية قائمة بالجسم ، فلِمَ لا يجوز أن يكون في البيض المسلوق نحس منه بالبياض وإن لم تكن فيه كيفية قائمة به ؟
وقوله : لم يوجد فيه اختلاط الهواء بالشفاف ، فيكون البياض كيفية قائمة به حقيقة ، ليس بلازم ، لأنّ الاختلاط سبب خاص في إحساس البصر من الجسم بكيفية البياض وإن لم تكن تلك الكيفية موجودة حقيقة . ولا يلزم من نفي هذا السبب انتفاء الحكم إلاّ إذا بيّنتم انحصار ( 1 ) السبب فيه ، ولم يقيموا عليه شبهة فضلاً عن حجة ، فجاز أن يكون هنا سبب آخر أو أسباب لا نعرفها تقتضي الإحساس بكيفية البياض في البيض المسلوق ولا تكون كيفية حقيقية قائمة به .
وبالجملة إذا جوّزنا أن نبصر شيئاً لا وجود له لم يبق الاستدلال بالإبصار على الوجود في غير ذلك الموضع موثوقاً به ، ولا يمكننا الاستدلال بعدم السبب الواحد على عدم هذا الإبصار الكاذب ، لأنّ الحكم لا يزول بزوال العلّة الواحدة إذا استند إلى غيرها .
وكذا الكلام على الثاني والثالث ، فإنّه يحتمل وجود أُمور مختلفة لأجلها نحس بالكيفيات وإن لم يكن لها وجود في الحقيقة ، كما يحتمل ذلك في اللون الواحد .
وكذا البحث على الرابع ، قيل : البياض ، إنّما يتكون بتعاكس الضوء من سطوح أجسام مشفة . والجمد والزجاج مشفان ، وباعتبار اشفافهما كان لهما ضوء ، ومتى كانا ذوي سطح واحد لم يمكن تعاكس الضوء فيهما . أمّا إذا حصل فيهما سطوح متعددة ، إمّا بالكسر أو شبهه ، تعاكس الضوء من بعضها إلى بعض وحدث البياض ، وإن لم يكن معهما ما يوجب التزاق بعضها ببعض رؤى كلّ


1 . ق وس : « انتفاء انحصار » .

536

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 536
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست