نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 507
والخفة « قوة طبيعية يتحرك بها الجسم عن الوسط بالطبع » ( 1 ) . قيل ( 2 ) : المركز نقطة يمتنع حصول الجسم بالكلّية فيها ; لاستحالة حلول المنقسم في الجهات الثلاثة الطويل العريض العميق في شيء وضعي غير منقسم ، وإذا امتنع حلول الجسم في النقطة استحال طلبه للحصول فيها . وأُجيب : بأنّ معنى ( 3 ) الثقيل ليس أن يحصل في المركز ، بل أن ينطبق مركز ثِقله على مركز العالم ، وحين صار ملاقياً سطحه مركز العالم فإنّه لا يقف هناك ، بل يتحرك وينزل إلى أن ينطبق مركزه على مركز العالم إذا لم يعقه عائق . ونعني بمركز الثقل النقطة التي يتعادل ما على جوانبها . واعترض أيضاً : بأنّ قوله « بالطبع » تكرار ; لأنّ الطبيعة تغني عنه . وأُجيب : أنّ قوله « بالطبع » صفة الوسط ، فإنّ منه ما هو وسط بالطبع ، وهو مركز المحدد . ومنه ما ليس بوسط بالطبع ، وهو مركز الأفلاك الخارجة المراكز ، فإنّ لكل واحد منها وسطاً تكون حركته عليه ، وليس وسطاً بالطبع ، بل بالنسبة إليه خاصة . واعلم أنّه كما يقال : « ثقل » لهذه القوة الطبيعية التي يتحرك بها الجسم إلى حيث ينطبق مركز ثقله على مركز العالم أعني الميل ، كذا يقال على الطبيعة المقتضية له ، وعلى المدافعة الحاصلة ، بالاشتراك ، وكذا الخفة . لكن قولنا في التعريف : الثقل قوة طبيعية ، يتناول قوة منسوبة إلى الطبيعة ، فهي تكون مغايرة لها لا محالة ، فهذا الرسم حينئذ لا يتناول إلاّ الميل ، سواء قلنا : الميل نفس هذه المدافعة أو علّتها .
1 . رسالة الحدود : 34 . وانظر تعريفهما في التحصيل للبهمنيار : 635 . 2 . انظر الاعتراضات في المباحث المشرقية 1 : 399 . 3 . أي مقتضى .
507
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 507