نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 44
وعن الثاني : بذلك أيضاً ، ولأنّه مغالطة فإنّ الوجود هو كون الماهية محصّلة في الخارج ، فإذا عقلنا الماهية محصّلة في الخارج فقد عقلناها موجودة فيستحيل حينئذ الغفلة عن كونها موجودة . وعن الثالث : الثابت ينقسم إلى ما لا مفهوم له وإلى ما له مفهوم آخر وراء كونه ثابتاً ، فإن كان له مفهوم وراء كونه ثابتاً كان الثبوت زائداً عليه . وإن لم يكن له مفهوم وراء الثبوت لم يكن الثبوت زائداً عليه . وبالجملة فالقسمة المذكورة باطلة كما في قولنا : الإنسان إمّا أن يكون إنساناً أو لا . وعن الرابع : التعيّن لا يستدعي الوجود الخارجي . وعن الخامس : أنّ الوجود قائم بالماهية من حيث هي هي ، لا من حيث إنّها موجودة ولا من حيث إنّها معدومة ، ولا يلزم من عدم إدخال الوجود في الاعتبار إدخال العدم فيه . تنبيه ( 1 ) : لا نعني بكون الوجود زائداً على الماهية ما نعنيه ( 2 ) بقولنا : السواد زائد على ماهية الجسم ، فإنّ الجسم يوجد في الخارج منفكّاً عن السواد فيحكم حينئذ بزيادته عليه في الخارج وليس الوجود بالنسبة إلى الماهية كذلك ، فإنّه من المستحيل أن يوجد الجسم في الخارج منفكاً عن الوجود ، ثمّ يحلّ فيه الوجود حلول السواد في الجسم ، فإنّ كون الجسم في الخارج هو وجوده ، والماهية لا تتجرّد عن الوجود إلاّ في العقل ، لا بأن يكون في العقل منفكّة عن الوجود ، فإنّ الكون في العقل وجود عقلي كما أنّ الكون في الخارج وجود خارجي ، بل نعني أنّ للعقل أن يلاحظ الماهية وحدها من غير ملاحظة الوجود ، فاتّصاف الماهية بالوجود أمر
1 . التنبيه مستفاد من الطوسي حيث قال : « فزيادته في التصوّر » . 2 . وفي هامش نسخة ق « نريد » بدلاً عن « نعنيه » .
44
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 44