نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 43
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
أصلاً للآخر ، وإلاّ دار - لصحّ العلم بذلك الأصل دون فرعه ، وهذا غير ثابت في المتحيّز والوجود ، كما تقدّم . الثاني : لو كان الوجود زائداً على الماهية لصحّ أن نعلم الماهية حاصلة متحقّقة مع الذهول عن وجودها ، أو نعقل وجودها مع الذهول عنها ، والتالي باطل ، فكذا المقدّم . وهي كالأوّلي . ( 1 ) الثالث : لو كان الوجود زائداً ، لكان إمّا ثابتاً فيتسلسل ، أو غير ثابت ، فلا يكون زائداً . الرابع : لو كان الوجود زائداً ، لكانت الذات قابلة له ، لكن قبول الذات له يستدعي تعيّن تلك الذات وتحصّلها حتّى يصحّ لها القبول ، وذلك التحصّل هو الوجود ، فتكون الذات موجودة قبل اتّصافها بالوجود ، هذا خلف . الخامس : لو كان الوجود زائداً على الماهية لكان قيام الوجود بالماهية إن توقّف على كون الماهية موجودة لزم إمّا كون الشيء شرطاً في نفسه أو التسلسل ، وإن لم يتوقف لزم قيام الصفة الثبوتية بالمحلّ المعدوم وهو محال . والجواب عن الأوّل : أنّه في غاية الاختلال ، فإنّه لا يلزم من المغايرة الانفكاك في التصوّر ولا شكّ أنّ الغلط هنا من باب إيهام ( 2 ) العكس ، فإنّ الأُمور التي تنفك بعضها عن بعض في التصوّر متغايرة . سلّمنا وجوب الانفكاك لكن لِمَ قلتم باستحالته ؟ فإنّا قد نتصوّر جوهراً متحيّزاً غير موجود .
1 . أي هذه الحجّة كالحجّة الأُولى في كيفيتها . 2 . اصطلاح منطقي في باب المغالطة من المغالطات المعنوية يوضع أحد جزئي القضية مكان الآخر بتوهّم أنّه إذا صدق كل « ب » « ج » صدق كل « ج » « ب » أيضاً . انظر : أساس الاقتباس ، المقالة السابعة ، الفصل الثاني .
43
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 43