نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 403
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
انتقل فإمّا إلى مكان الأوّل فيلزم الدور ; لأنّ حركة الجسم الأوّل إلى المكان الثاني تتوقف على انتقال الجسم الثاني إلى المكان الأوّل ، ولكن انتقال الجسم الثاني إلى المكان الأوّل يتوقف على فراغ المكان الأوّل بحركة الجسم الأوّل عنه إلى المكان الثاني وأيضاً لو أمكن أن يتحرك كلّ من الجسمين إلى مكان صاحبه ، لأمكن أن نأخذ كوزَين مملوءين من الماء ، فينتقل الماء من أحدهما إلى الآخر في حال انتقال الماء من الكوز الآخر إلى الأوّل . وإمّا إلى مكان آخر ( 1 ) ، وننقل الكلام إليه ، فيلزم حركة جميع الأفلاك والعناصر من حركة البقة ، وهو ضروري البطلان . الوجه الثاني ( 2 ) : إذا وضعنا سطحاً أملس على مثله ، بحيث يلاقي كلّ واحد من السطحين بجملة أجزائه جميع السطح الآخر بجملة أجزائه ، وذلك ممكن بالضرورة ، ولأنّه لو لم يمكن تلاقي السطوح لزم الخلاء وهو المطلوب ثمَّ رفعنا أحد السطحين عن صاحبه دفعة ، ارتفعت جميع أجزائه ، إذ لو بقي من أجزائه شيء ملاق للأسفل لم يرتفع لزم تفكك الأعلى ، لأنّ ارتفاع الجزء الأوّل يقتضي حصوله في جهة فوق وبقاء الثاني على حاله يقتضي عدم مصاحبته له في الارتفاع ، بل يبقى مماساً للأسفل كما كان أوّلاً ، وهذا عين التفكّك . وبهذا الوجه استدل الأوائل على بطلان الجزء ( 3 ) بوقوع التفكك في أجزاء الرحى ، حيث سكن الجزء القريب من القطب ، ولم يفارق مكانه حال مفارقة الجزء القريب من المنطقة ، والتفكّك باطل بالحسّ . ولو سلّم قلنا : اللا مماسة من الأُمور الآنية ، فالجسمان المفروضان كانا أوّلاً متماسّين ، فإذا صارا لا متماسّين ، فالذي صار لا مماساً دفعةً ، إمّا أن يكون سطحاً
1 . عطف على قوله : « فإمّا إلى مكان الأوّل » . 2 . قال الرازي : وهو الحجة القوية لمثبتي الخلاء . 3 . أي الجزء الذي لا يتجزأ ، راجع المجلد الثاني ( الفصل الأوّل في الجوهر الفرد ) .
403
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 403