responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 402


حصل الجسم منهما ( 1 ) ، وإن لم يحلّ فيها كان ذلك خلاء .
والثاني عدمي ، وهو الفراغ المتوهم ، وهو عبارة عن وجود جسمين لا يتلاقيان ولا يكون بينهما ما يلاقيهما ( 2 ) ، وهي مسألة من الطبيعيات بحث المتكلمون عنها ليدفعوا شبه الفلاسفة في المعاد ، وفي إمكان خلق عالم آخر .
وقد اختلف الناس في ثبوت الخلاء ونفيه على التفسيرين ، فالمتكلمون على إثباته ، وهو مذهب جماعة من الأوائل ( 3 ) ، وباقي الأوائل على نفيه ، وهو قول أبي القاسم الكعبي ( 4 ) .
لنا على ثبوت الخلاء وجوه ( 5 ) :
الوجه الأوّل : لو كان العالم ملاء لامتنعت الحركة على شيء من الأجسام في الأين ، والتالي باطل بالضرورة ، فإنّا نشاهد الأجسام تتحرك وتنتقل من جهة إلى أُخرى ، فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أنّ الجسم لو انتقل فإمّا أن ينتقل إلى مكان مملوء أو فارغ ، فإن كان فارغاً فهو المطلوب ، وإن كان مملوءاً ، فإمّا أن يبقى الجسم المالئ للمكان المنتقل إليه على حاله أو ينتقل ، فإن بقي لزم التداخل ، وهو باطل بالضرورة . وإن


1 . م : « منهما » ساقطة . 2 . قال الطوسي : « هذا تعريف للخلاء الذي يكون بين الأجسام وهو الذي يسمّى بعداً مفطوراً ولا يتناول الذي لا يتناهى » شرح الإشارات 2 : 165 . 3 . قال الرازي : « الخلاء جائز عندنا وعند كثير من قدماء الفلاسفة ، خلافاً لأرسطاطاليس وأتباعه » تلخيص المحصل : 214 . 4 . وهو مذهب أكثر الفلاسفة كأرسطو والفارابي وابن سينا والطوسي ، وكذا فلاسفة الغرب منهم ديكارت حيث قال : « إنّ الكون كلّه ملاء لا يتخلّله خلاء » الموسوعة الفلسفية للدكتور عبد المنعم الحفني : 175 . 5 . راجع الفصل السادس من المقالة الثانية من الفن الأوّل من طبيعيات الشفاء ، قوله : فمن الحجج على ذلك [ وجود الخلاء ] ; المعتبر لأبي البركات البغدادي 2 : 44 - 67 .

402

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 402
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست