نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 33
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
تتمّ ( 1 ) لو ثبت كون الوجود زائداً على الماهية ، وهو نفس النزاع ( 2 ) . وعلى السادس : أنّ الحكم على أنّ الوجود غير مشترك ، ليس حكماً على الوجود من حيث هو ، بل على كلّ ما يطلق عليه لفظة الوجود ، كما في قولنا : العين غير مشترك . والجواب عن الأوّل : ما تقدّم . وعن الثاني : أنّ مفهوم السلب واحد ، فإنّ سلب السواد وسلب البياض لا يتمايزان إلاّ بالإضافة إلى ملكاتهما ، وإذا كان مفهوم السلب واحداً ، فالمقابل له إن كان خصوصيات الماهيّات لم يكن المقابل للسلب أمراً واحداً ، بل أُموراً كثيرة ويبطل الحصر ، وإن لم يكن المقابل له نفس الخصوصيّات ، بل أمراً واحداً هو الوجود ، ثبت المطلوب . وأيضاً إنّما نستعمل هذه الحقيقة ( 3 ) لنتوصّل إلى معرفة الحقّ من أحد طرفيها ، ونصحّحه بالبرهان ، ونبطل الباطل منه بالبرهان ، ولو كان قولنا : الإنسان إمّا أن يكون موجوداً أو معدوماً ، وأنّه لا يخلو عن النفي والإثبات ، معناه أنّ الإنسان لا يخلو عن أن يكون إنساناً ، أو لا يكون ، لكانت حقيّة الحق وباطلية الباطل من الطرفين معلومة بالضرورة ، فإنّا نعلم قطعاً أنّ الإنسان إنسان ، وأنّه يستحيل أن لا يكون إنساناً ، ولمّا كان ذلك باطلاً ، بطل ما قالوه . والمعارضة بالوجود باطلة ; فإنّ الوجود وإن شارك ( 4 ) الماهيّات الموجودة في أصل الثبوت ، لكن يمتاز عنها بقيد سلبي وهو أنّه لا مفهوم له سوى الوجود
1 . ق : « تستمر » . 2 . وفي نقل الرازي « المطلوب » . 3 . أي قضية أنّ الشيء لا يخلو من النفي والإثبات . 4 . م : « ساوى » .
33
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 33