نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 324
للمتصل . والمنفصل يقال في مقابلته وهو الذي لا يكون بين أجزائه حدّ مشترك . والثاني : الذي يوجد بالقياس إلى غيره وهو على معنيين أيضاً : أحدهما : أن يكون نهاية أحد المقدارين هو نهاية الآخر كالخط المتصل بخط آخر على زاوية ، فيقال لكل منهما أنّه متّصل بالآخر . والثاني : أنّ تتعدّد نهايتاهما ، لكن تتلازمان بحيث يتحرّك أحدهما بحركة الآخر باعتبار الاتصال بينهما . والمراد هنا هو الأوّل ، وهو المتصل الحقيقي ، وهو إمّا أن يكون قارّ الذات ، أو غير قارّ الذات . والأوّل : إن انقسم في جهة واحدة لا غير فهو الخط ، وإن انقسم في جهتين ( 1 ) لا غير فهو السطح ، وإن انقسم في ثلاثة فهو الجسم التعليمي ( 2 ) . والثاني : هو الزمان ، وهو كم ، لإمكان تعديده بواحد فيه من الساعات والدقائق وغيرهما ، ومتصل لأنّه يمكن أن يتوهّم فيه ( 3 ) شيء هو الآن يكون نهاية الماضي وبداية المستقبل ، ولأنّه مطابق للحركة المطابقة للجسم المتّصل القابل لانقسامات غير متناهية ، ولو كان منفصلاً استحال ذلك فيه . وقيل : إنّه منفصل ; لأنّه عدد الحركة ، ولأنّه ينفصل بسبب الآن . وليس بجيد ; لأنّ كونه عدداً ، عارض له كما يعرض للخط والسطح والجسم كونها معدودة ، وهو من حيث هو زمان ليس عدداً للحركة . والآن في الزمان بالقوّة كالنقطة في الخط ، ولو كان بالفعل لم يلزم كون الزمان منفصلاً ، فإنّه إذا كان الآن
1 . وهما العرض والطول ، والجسم التعليمي إلى ثلاثة : العرض والطول والعمق . 2 . وهو الحجم . 3 . ق : « به » ، م : « منه » .
324
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 324