نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 298
أخذنا منه جزءاً وجب أن يُعدم التأليف القائم بالحبل ، فتتفرق جميع أجزائه ، وهو معلوم البطلان . وأُجيب عن الأوّل : بأنّ لموضوعات الأعداد وحدة باعتبارها صارت موصوفة بتلك الصور العددية . ويرد عليه : لزوم التسلسل ، بل الوجه في الجواب : أنّ الوحدة أمر عقلي يلحقه العقل بالماهيات ، فتصير تلك المعروضات لهذا اللحوق العقلي واحدة ، فيصحّ حينئذ عليها ( 1 ) عروض هذه الأشياء الخارجية . على أنّا نمنع كون هذه الأشياء ( 2 ) بسائط ، بل نمنع من الأصل كونها ثابتة في الخارج . وعن الثاني : أنّ الرابط بينهما هي الوحدة النوعية ، وهي غير حالّة في أحد الشخصين دون الآخر ، فالمضافيّة مطلقاً أمر مشترك بين المضافين . فأمّا كون هذا مضافاً إلى ذلك ، فغير موجود في الآخر ، فإنّ أُخوّة زيد لعمرو ليست بعينهاّ أُخوّة عمرو لزيد ، لأنّ الأُخوة التي لزيد بالنسبة إلى عمرو ليست ثابتة لعمرو ، وإلاّ لكان عمرو أخاً لنفسه ، وهو محال . وهذا في المضافات المتخالفة أظهر ، فإنّ الأُبوة لا يمكن قيامها بالابن ، وكذا البنوة لا يمكن قيامها بالأب . وعن الثالث : بالمنع من كون علّة المنع من التفكيك هي التأليف القائم بمحلّين ، بل صعوبة التفكيك مستندة إلى القادر المختار ، بأن يلصق أحدهما بالآخر ، فإنّ هذا أولى من التزام هذا المحال ( 3 ) .
1 . ق : « فيصحّ في علّتها » . 2 . ق و ج : « الأُمور » . 3 . وقد يجاب أيضاً بأنّ التأليف قائم بالمجموع من حيث هو مجموع ولا محذور فيه . شرح المواقف 5 : 54 .
298
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 298