نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 297
إلاّ كحال هذا العرض الواحد القائم بالمحلّين ، فلا ينفصل الاثنان عن الواحد وهو محال . احتج الآخرون بوجوه ( 1 ) : الأوّل : هنا أعراض واحدة كثيرة المحالّ ، كالعدد والكلّية والكثرة . لا يقال : إنّ تلك المحالّ المجموعة تعرض لها وحدة ثمّ تعرض لها باعتبار تلك الوحدة هذه العوارض . لأنّا نقول : تلك الوحدة إن عرضت لها بعد عروض وحدة أخرى ، لزم التسلسل ، وإلاّ عاد السؤال . الثاني : المضافان إن قام بكلّ واحد منهما إضافة على حدة ، كان كل واحد منقطعاً عن الثاني ، فلابدّ بينهما من رابط ، وإذا لم يقم بهما عرض واحد لم يكن الربط حاصلاً . الثالث : أنّ التأليف عرض واحد قائم بالمحلين ، لأنّ عدم انفكاك ( 2 ) المؤلّف من الجوهرين - دون المتجاورين - لابدّ له من علّة ، فلو قامت تلك العلّة بكلّ واحد منهما لم يتعذّر انفكاكهما ، فلابدّ من عرض يقتضي صعوبة التفكيك بين المؤلّفين ، بخلاف المتجاورين ( 3 ) ، وهذه حجة « أبي هاشم » . ومنع من قيام هذا العرض بأكثر من محلّين ، وإلاّ لجاز ( 4 ) أن يقوم بالحبل الواحد تأليف واحد ، فإذا
1 . في النسختين : « بوجهين » . لاحظ الوجوه والجواب عنها في المباحث المشرقية 1 : 259 ; نقد المحصل : 182 - 183 . 2 . م : « الانفكاك » وهو خطأ . 3 . أي لا يصعب الانفكاك بين المتجاورين . واعلم أنّ أوّل من أثبت التأليف معنى يحلّ محلّين هو الشيخ أبو الهذيل ، راجع التوحيد للنيسابوري : 101 . 4 . م و ق : « وإلاّ » ساقطة وهو من خطأ الناسخ .
297
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 297