نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 29
أن تكون تلك الإضافات الغير المستقلّة في وجودها موجودةً ، ولمّا بطل التالي بطل المقدم . وفي هذه الوجوه نظر : أمّا الأوّل : فإنّه معارض بنفس الوجود ، فإنّه صفة زائدة على ما يأتي ، فثبوته للشيء إن اقتضى سبق ( 1 ) ثبوت الشيء في نفسه لزم التسلسل ، وإلاّ فليكن علّة الوجود غير مقتضية لسبق الوجود كما أنّ الوجود غير مقتض . وأمّا الثاني : فإنّ العلية تقتضي المخالفة ، أمّا في الماهية فلا ، ولهذا جاز تعليل بعض أفراد النوع ببعض آخر ، إلاّ أن تكون علّة بماهيته . وأمّا الثالث : فللمنع من الملازمة الأُولى ، مع أنّها لا تفيد نفي تعليل الحصول بعلّة زائدة . وأمّا الرابع : فالمنع من الصغرى على ما يأتي . سلّمنا ، لكن لا نسلم استقلال وجودها . والوجه أن نقول : لو كان الوجود مغايراً للكون في الأعيان وعلّة له لكان العلم بالكون في الأعيان إمّا أن يستلزم العلم بالوجود أو لا ، والقسمان باطلان . أمّا الأوّل ، فلأنّ العلم بالكون في الأعيان ضروري ، فيجب أن لا ينفك الإنسان عن العلم بذلك الزائد ، كما لا ينفك عن العلم بالكون في الأعيان ، لكنّ التالي باطل بالضرورة . وأمّا الثاني ، فلأنّه يستلزم جواز العلم بكون الماهية كائنة في الأعيان وانتفاء العلم بوجودها وهو ضروري البطلان .
1 . ق : « ثبت » وهو تصحيف عمّا في المتن من نسخة م و ج .
29
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 29