نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 28
حصول الشيء وتحقّقه وثبوته . وقد نازع في ذلك جماعة المثبتين ، وذهبوا إلى إثبات صفة أُخرى مغايرة لذلك سمّوها : « الوجود » . وحينئذ يكون إطلاق لفظ « الوجود » على ما قلناه وعلى ما ذهبوا إليه بالاشتراك اللفظي . ويرجع حاصل الكلام إلى أنّه تثبت للذات صفة أُخرى وراء الحصول والتحقّق . ولكن يجب عليهم إفادتنا هذا المعنى ، وإقامة البرهان عليه . فإن قال : أعني بالوجود صفة تقتضي حصول الشيء في الأعيان ، قلنا : يستحيل أن يكون الحصول في الأعيان معلّلاً بصفة قائمة بالشيء لوجوه : الأوّل : اتّصاف الشيء بتلك الصفة التي هي علّة ( 1 ) الحصول مسبوق بحصول ذلك الشيء في نفسه ، لأنّ حصول الصفة للشيء فرع على حصول ذلك الشيء في نفسه ، فلو كان حصول غيره له ( 2 ) علّة لحصوله في نفسه لزم الدور . الثاني : علّة الحصول مخالفة للحصول في الحقيقة ; لاستحالة كون المماثل علّة ، وتلك العلّة لها حصول ، وإلاّ لزم تعليل الوجود بالعدم ، فيكون حصول تلك العلّة مفتقراً إلى علّة أُخرى ويتسلسل . الثالث : لو كان الحصول في الأعيان مغايراً للوجود جاز أن تعلم الماهية كائنة في الأعيان قبل العلم بثبوت ذلك الزائد ، فلا يكون وجود الأُمور المحسوسة بديهيّاً بل مستفاداً من الحجة ، ويلزم من الشك في تلك الحجّة الشك في وجود الأُمور الضرورية . الرابع : الإضافات موجودة على ما يأتي . وهي من حيث إنّها موجودة في الأعيان مقولة بالقياس إلى غيرها ، فلو كان وجودها ( 3 ) مستقلاً بنفسه ، لكان يمتنع
1 . ق : « عليه » . 2 . ق : « له » ساقطة . 3 . م : « وجوداً » .
28
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 28