نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 25
أيضاً بأن نقول : تصوّر الوجود تابع لتعقّل ماهية مّا ، لا لتعقّل الماهيات المخصوصة ، وتعقّل ماهية مّا أوّلي أيضاً ، إلاّ أنّ الإشكال باق ، فانّ ( 1 ) كون ماهية مّا ، ماهيّة ما من العوارض التي لا تستقلّ بالمعقوليّة . ويمكن أن يقال : إنّ تصوّر الوجود يستدعي تصوّر ماهيّات مخصوصة ، وتصوّر تلك الماهيّات المخصوصة بديهي . وعن الثاني : أنّه لا يلزم من كون تصوّر الشيء بديهياً ، كون تصوّر لوازمه كذلك . وأيضاً فإنّ كون الوجود زائداً ومشتركاً وصفان اعتباريان لا وجود لهما في الخارج ، وإلاّ لزم التسلسل ، وإذا لم يكونا من الأُمور الوجوديّة ، لم يكونا لازمين للوجود مطلقاً ، وأيضاً لا نسلّم كون هذين التصوّرين مكتسبين . وأيضاً إنّما يجب تصوّرهما لو كانا من اللوازم البيّنة ، وهو ممنوع . وعن الثالث : بالمنع من وجوب اشتراك العقلاء في الضروريات . وأيضاً فإنّ أحداً لم يحاول تعريف حصول الشيء وثبوته ، لكن لما اعتقدوا أنّ الوجود ليس الحصول ، بل علّته ، لا جرم عرفوا ما ذهبوا إليه وجعلوه مسمى بالوجود لا نفس الحصول . وعن الرابع : بالمنع من كون الأخصّ أولى بالوجود الخارجي ، وإن كان أولى بالجوهرية ، أعني الاستغناء ، إلاّ أنّ الأعمّ أولى بالوجود منه . سلّمنا ، لكن نمنع كون الذهني كذلك ، فإنّ الأعم أولى بالوجود الذهني من الأخص ، لما بيّنا أنّ الشيء إذا كان أعمّ كان شرطه ومعانده أقلّ وكان أولى ، وفي الخارج يستحيل وجود الكلّي في الأعيان فظهر الفرق بينهما .
1 . م : « بانّ » .
25
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 25