responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 179


امتياز ذلك المتعيّن عن غيره وإلاّ لم يكن اختصاصه به أولى من اختصاصه بغيره ، أو اختصاص غيره به ، فيجب أن يكون اختصاص ذلك التعيّن ( 1 ) بذلك المتعيّن بعد تعيّنه ، فهو متعيّن قبل أن يكون متعيناً ، هذا خلف .
الثالث : تشخّص الشخص الذي له ما يشاركه في نوعه إن كان أمراً زائداً ، فله علّة غير الماهية ، وإلاّ انحصر نوعها في شخصها . وليست العلّة الفاعليّة ، لأنّ الفاعل ليس له إلاّ الإيجاد ، وإيجاده له لا يقتضي أن يكون الحاصل هو ذلك بعينه ، ولا الصوريّة لتأخّر وجودها عن محلّها ، فلا تكون علّة لهويّته ولإيجاد الصورة في جميع أفراد النوع ، ولا الغائية لتأخّر وجودها عن وجود الشيء ، ولا القابليّة ، لأنّ الكلام في تعيّن ذلك القابل كالكلام في تعيّن ذلك الشيء ، فإن كان لتعيّنه دار ، وإن كان لتعيّن قابل آخر تسلسل . وإن كان لذاته ، فنوع كلّ قابل منحصر في شخصه ، وهو محال ، لاشتراك الأجسام في الجسميّة ، فإمّا أن لا يكون لها ما يقبلها ، فيلزم وجود أُمور متّحدة في الحقيقة تشخّصت لا بسبب القابل ، وإن كان ( 2 ) فتلك القوابل إن اشتركت في الماهيّة عاد الإلزام . وإن اختلفت كانت قوابل الأجزاء المفروضة في الجسميّة متمايزة بالفعل ، لكنّها غير متناهية ، فالقوابل المتمايزة بالفعل غير متناهية ، فالجسميّة الحالّة في كلّ واحد ، مغايرة للتي في غيره ، فالجسم مركّب من أجزاء غير متناهية ( 3 ) . ولا يمكن أن تكون ماهية كلّ من القابل والمقبول علّة لتعيّن الأُخرى ، وإلاّ لاستحال أن تحلّ في القابل الواحد إلاّ حال واحد وهو محال ( 4 ) .
الرابع : لو كان التعيّن ثبوتياً لكان الموجود الواحد موجودين لا واحداً ،


1 . ق و ج : « الغير » . 2 . أي كان لها ما يقبلها . 3 . وهذا خلف . 4 . وقد ذكر الإيجي وصدر المتألهين بعض الوجوه ، راجع المواقف : 66 - 67 ; والتعليقة على الشفاء : 204 - 205 .

179

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست