نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 178
أمر ثبوتي ( 1 ) ، فنقول : اختلف الناس في ذلك ، فذهب الأوائل إليه ، وأنكره المتكلّمون . احتج الأوائل بوجهين ( 2 ) : أ : تعيّن الشيء وخصوصيته نفس هويّته ، والشخص من حيث هو هو ثابت ، والهويّة جزء منه وجزء الثابت ثابت فالتعيّن ثابت . ب : لو كان التعيّن عدميّاً ، فإمّا أن يكون عبارة عن اللا لا تعيّن ( 3 ) مطلقاً أو عن لا تعيّن غيره ، والأوّل محال ، لأنّ اللا تعيّن مطلقاً عدميّ ، فعدمه عدم العدم فيكون ثبوتياً . والثاني ، إن كان تعيّن غيره عدمياً كان هو ثبوتياً ، لكنّ تعيّنه كتعيّن غيره ، فتعيّن غيره أيضاً ثابت ، وإن كان تعيّن غيره ثبوتياً كان هو ثابتاً لأنّه كهو . احتج المنكرون بوجوه : الأوّل : لو كان التعيّن ثبوتياً زائداً على الماهية ، لكان له ماهيّة نوعيّة مقولة على أشخاص التعيّنات ، لاشتراك جميع التعيّنات في الماهيّة المسمّاة بالتعيّن ، وحينئذ يمتاز كلّ واحد منها عن صاحبه بخصوصيّة ، فتكون شخصيّة كلّ نوع زائدة على ماهيته ، فيلزم التسلسل ، وبهذا سقط قول من قال : التعيّن يتعيّن لذاته . الثاني : اختصاص ذلك الزائد بذلك المتعيّن ( 4 ) دون غيره ، إنّما يكون بعد
1 . قال في الأسفار : « إنّ تعيّن الشيء غير تشخصه ، إذ الأوّل أمر نسبيّ دون الثاني الخ » . 2 . راجع تعليقة صدر المتألهين على الشفاء : 204 . 3 . وفي المباحث المشرقية ، وتعليقة صدر المتألهين على الشفاء : « عن عدم اللا تعين » . 4 . ق : « التعيّن » .
178
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 178