نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 147
فأن يمتنع حال المرجوحية كان أولى . وإن لم يمكن طريان المرجوح ، كان الراجح واجباً والمرجوح ممتنعاً ( 1 ) . اعترضه أفضل المحققين : بأنّ هذا الدليل يقتضي نفي الأولويّة مطلقاً . ولقائل أن يقول : طرف الأولى يكون أكثر وقوعاً ، أو أشدّ عند الوقوع ، أو أقلّ شرطاً للوقوع ، والمستدلّ ما أبطله . وقد قيل في رجحان العدم في الموجودات ( 2 ) الغير القارة ، كالصوت والحركة : إنّ العدم لو لم يكن أولى بها لجاز عليها البقاء . وأُجيب عنه : بأنّ كلامنا في الممكن لذاته ، لا في الممتنع لغيره ، وبقاء الغير القارة يمتنع لغيره ( 3 ) . وفيه نظر ; لأنّ الدليل يقتضي نفي أولوية كافية في الإيجاد لا مطلقاً . وقوله ( 4 ) في أصل الدليل : « إن كان طريان المرجوح لسبب ، لم يكن الرجحان كافياً في بقاء الراجح » ممنوع . فإنّا نقول : إنّه كاف ، ما لم يطرأ سبب المرجوح ، ويترجّح على الراجح . الثالث : الماهية لو كانت أولى بالوجود ، لم يتخلف عنها الوجود إلاّ لوجود ما ينافي ذلك الوجود . وإنّما تتحقق المنافاة من الجانبين . فهذه الأشياء المتعارضة إن كان بعضها أقوى من بعض ، فتلك القوة أمر لازم للماهية لنفسها لا لغيرها ، والضعف كذلك ، فيستحيل ( 5 ) انقلاب القوي ضعيفاً والضعيف قوياً ، فحينئذ
1 . نقد المحصل : 119 . 2 . م : « الوجودات » . 3 . نقد المحصل : 119 . 4 . أي قول الرازي وفي ق و ج : « وفي قوله » ، والصحيح ما في المتن من م . 5 . ق و ج : « يستحيل » .
147
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 147