responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 114


اعترضه أفضل المحقّقين : « بأنّ الإمكان أمر عقلي ، فمهما اعتبر العقل للإمكان ماهية ووجوداً ، حَصَلَ فيه إمكان امكان وانقطع عند انقطاع الاعتبار . فإنّ كون الشيء معقولاً ينظر فيه العقل ويعتبر وجوده ولا وجوده ، غير كونه آلة للعاقل ، ولا ينظر فيه من حيث ينظر فيما هو آلة لتعقّله ، بل إنّما ينظر به ، مثلاً العاقل يعقل السماء بصورة في عقله ، ويكون معقوله السماء ، [ و ] ( 1 ) لا ينظر حينئذ في الصورة التي بها يعقل السماء ، ولا يحكم عليها بحكم ، بل يعقل أنّ المعقول بتلك الصورة هو السماء وهو جوهر . ثمّ إذا نظر في تلك الصورة ، أي يجعلها معقولاً ( 2 ) منظوراً إليها ، لا آلة في النظر إلى غيرها ، وجدها عرضاً موجوداً في محلّ هو عقله ممكن الوجود ( 3 ) . وهكذا « الإمكان » هو كآلة للعاقل بها يعرف حال الممكن في أنّ وجوده كيف يعرض لماهيته ، ولا ينظر في كون الإمكان موجوداً أو غير موجود ، أو جوهراً أو عرضاً أو واجباً أو ممكناً . ثمّ إن نظر في وجوده أو إمكانه أو وجوبه أو جوهريّته أو عرضيّته ، لم يكن بذلك الاعتبار إمكاناً لشيء ، بل كان عرضاً في محلّ هو العقل ، وممكناً في ذاته ، ووجوده غير ماهيته . وإذا تقرّر هذا ، فالإمكان من حيث هو إمكان لا يوصف بكونه موجوداً أو غير موجود أو ممكناً أو غير ممكن . وإذا وُصِفَ بشيء من ذلك لا يكون حينئذ إمكاناً ، بل يكون له إمكان آخر » ( 4 ) .
وهذا الكلام على طوله لا يفيد مطلوبه ، بل هو تسليم لما قلناه ، فإنّه إذا كان أمراً عقلياً كان عدمياً في الخارج لا تحقّق له فيه ، وهو المراد .


1 . ما بين المعقوفتين من المصدر . 2 . كذا . 3 . وهكذا ورد في تفسير حقيقة الدنيا وذمّها « من أبصر بها بصّرته ومن أبصر إليها أعمته » خذ واغتنم ، نهج البلاغة خطبة 82 . 4 . نقد المحصل : 107 - 108 ; شرح الإشارات 3 : 104 - 105 .

114

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست