responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 486


الموجب للاعتدال ، فتلك هي الحرارة الغريزية . وإنّما تدفع الحرَّ الغريب لما يحاول الحار الغريب التفريق وتلك الحرارة الغريزية أفادت من النضج والطبخ ما يعسر عنده على الحرارة الغريبة تفريق تلك الأجزاء ، فلهذا السبب تدفع الحرارة الغريزية الحرارة الغريبة ، فالتفاوت بين تلك الغريزية وتلك الغريبة ليس في الماهية ، بل في كونها جزءاً من المركب ، والغريبة ليست كذلك . فلو توهّمت الحرارة الغريبة جزءاً من المركب ، والغريزية خارجة عنه ، لكانت الغريزية عند ذلك تفعل فعل الغريبة ، والغريبة تفعل فعل الغريزية ( 1 ) .
والمعتمد عندي الأوّل فإنّ الحرارة التي في النار غير ملائمة للحياة ، والتي في بدن الحيوان ملائمة لها .
وهنا حرارة أُخرى هي الفائضة عن الأجرام الفلكية . وتأثير الحرارة الشمسية في أعين العشي الإبصار دون حر النار ، فعلمت المباينة بين هذه الأنواع . ومن المعلوم أيضاً أنّ الحرارة الغريزية تفتقر إلى البنية ( 2 ) ولا يكفي فيها المحل الواحد ، بل لابدّ فيها من مزاج مخصوص . والحرارة النارية لا تفتقر إلى شيء من ذلك ( 3 ) .
المسألة السادسة : في بقايا أحكامهما على رأي المتكلمين وهي : أوّلاً : أنّهما باقيتان ، للدليل العام على بقاء الأعراض . وربّما التجأ بعضهم في ذلك إلى الضرورة ، فإنّا نعلم قطعاً أنّ برودة الماء وحرارة النار لا يتجددان حالاً فحالاً ، كما نعلم ذلك في الجسم المحسوس .


1 . المباحث المشرقية 1 : 386 - 387 . 2 . الكلمة مشوّشة في المخطوطة ، ولعل الصواب ما أثبتناه . وهي عبارة عن أجزاء حصلت فيها شرائط حلول الحياة ( الحدود لأبي جعفر النيسابوري المقري : 64 ) . 3 . انظر أصناف الحرارة واختلافها واتفاقها ومشابهة بعضها لبعض ومباينته في كتاب المعتبر لأبي البركات البغدادي 2 : 198 - 202 .

486

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 486
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست