نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 482
الحاصل فيه أقوى . وإن تفاوتت المنفعلات في القوام فالأقوى قواماً إن انفعل أسرع ، ففيه ما يقتضي تلك الكيفية ، بل هو أولى من المساوي . وأمّا الأضعف فلا يدل سرعة انفعاله على شيء ; لاحتمال أن يكون ذلك لأجل ضعف قوامه . وتارة بالاشتعال والجمود ، فإنّ المتماثلين في القوام إذا عُرضا على فاعلين متساويين في القوة ، فالأسرع جموداً أبرد ، والأسرع اشتعالاً أحر ، وإن اختلفا قواماً فإن كان المتكاثف أشد اشتعالاً فهو أسخن ; وإن كان المتخلخل ( 1 ) ، فلا دلالة لجواز استناد السخونة إلى رقة القوام . المسألة الرابعة : في خواص الحرارة والبرودة للحرارة خواص أربعة : أُوليها : من شأن الحرارة إفادة الميل المصعّد وبواسطته التحريك . ولمّا اختلفت المركبات في اللطافة والكثافة ، وكلّ ما كان ألطف كان أقبل للخفة من الحرارة ، فإنّ الهواء أسرع قبولاً لذلك من الماء الذي هو أسرع فيه من الأرض ، لا جَرَم إذا عملت الحرارة في المركب بادر الأقبل منها للتصعيد قبل الأبطأ فيعرض تفرق المختلفات ، فتجتمع المتجانسات بمقتضى طبائعها ; لأنّ الجنسية علّة الضم ( 2 ) . ثانيتها : تسويد الرطب وتبيض اليابس ، وإنّما تفعل الحرارة في الرطب سواداً ، لإصعادها للأجزاء المشفة ( 3 ) وتحليلها للرطوبات ، فخلصت الأجزاء
1 . العبارة كذا في النسخ ، والظاهر أنّ فيها مسقطاً . 2 . راجع المباحث المشرقية 1 : 383 . 3 . المشف : جرم ليس له في ذاته لون ، ومن شأنه أن يرى بتوسّطه لون ما وراءه ( رسالة الحدود لابن سينا : 37 ) .
482
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 482