نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 483
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
الكثيفة ، كما تفعل في الحطب والأشربة المحترقة ، وفي بشرة الإنسان إذا لاقتها الشمس كثيراً وتفعل في اليابس بياضاً لتفريق أجزائها واخراج ما يقبل الإصعاد منها وتكثير سطوح الأجزاء الباقية منها القابلة لانعكاس النور من بعضها إلى بعض ، كما تفعل في الأملاح والأسباخ ، وفي الفحم أجزاء رمادية . وقد يظن أنّ بياض الجص منه لا من مداخلة الهواء ، وإلاّ بلغ السحق والتصويل ( 1 ) بحجر الجص إلى ذلك البياض . والبرودة بالعكس منها . ثالثتها : إفادة القوام كما في بياض البَيْض . رابعتها : أنّها تحدث بالحركة ، للتجربة . وأنكره أبو البركات ، لأنّ العناصر الثلاثة في وسط الأثير والأفلاك كالقطرة في البحر المحيط ، فلو كانت الحركة مسخّنة لأثّرت الحركات السريعة التي في الأفلاك مع الأثير في تسخين هذه العناصر الثلاثة ، حتى كان يصير الكل ناراً ( 2 ) . وهو ضعيف ; لأنّ الأجرام الفلكية وإن كانت متحركة لكنّها غير قابلة للسخونة ، والشيء كما يعتبر في حصوله الفاعل يعتبر فيه أيضاً القابل ، فلا يلزم من حصول الحركة في الأجرام العلوية كونها متسخنة . وأيضاً فإنّ مقعر الفلك ومحدب النار سطحان أملسان ( 3 ) ، فلا يلزم من حركة أحد السطحين حركة الآخر ، فإذن أجرام الأفلاك غير متسخّنة حتى يلزم من سخونتها سخونة العناصر . ولا يلزم أيضاً من حركاتها حركات هذه العناصر ، حتى يلزم من حركاتها سخونتها . فإذن لا يلزم من حركة الأفلاك مع عِظمها وسرعتها ، سخونة هذه العناصر على صغرها .
1 . صوّله أي نقاه وأخرج ما فيه من تراب . 2 . راجع شرح المواقف 5 : 180 . 3 . الأملس : هو جرم سطحه ينقسم إلى أجزاء متساوية الوضع ( رسالة الحدود لابن سينا : 36 ) .
483
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 483