نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 378
أشد من تأثير النار الصغيرة ، وليست هذه الزيادة زيادة الشدّة في الجوهر ، بل في الأثر باعتبار زيادة المقدار ، لا شدته ولا شدة الجوهر . البحث الحادي عشر : في بقايا مسائل الكم المسألة الأُولى : في أنّ المقدار هل يوجد في الخارج منفكّاً عن المادة أم لا ( 1 ) ؟ اختلف الأوائل في ذلك على حسب اختلافهم في الخلاء ، فمثبتوه جوّزوا انفكاك المقدار عن المادة ، والمانعون هناك منعوا هنا . احتجّ المانعون بأنّ هنا مقداراً حالاّ ً في الأجسام ، فلو قدّرنا مقداراً مجرداً عن المادة ، فإمّا أن يكون تجرّده لذاته ، أو لأمر لازم لذاته ، أو لأمر عارض لذاته ، والأوّلان باطلان ، وإلاّ لكان كلّ مقدار مجرّداً عن المادة ، فلا يكون مقدار ما ملابساً للمادة ، لأنّ الذات إذا اقتضت التجرّد استحال حلولها في المحل لعارض . وإن كان لعارض فإمّا أن يكون المقدار المجرّد حالاّ فيه ، أو يكون محلاً له ، أو يكونا حالّين في محلّ ثالث ، أو يكون ذلك العارض لا حالاّ ً في المقدار ولا في محلّه ، ولا يكون محلاّ ً له . والأوّل باطل ; لأنّ ذلك المحل ، إن كان غنياً في ذاته عن الموضوع ، كان المقدار حالاّ ً فيما هو غني عن الموضوع ، فلا يكون مجرّداً عن الموضوع . وإن كان محتاجاً إلى الموضوع ، كان المقدار الحالّ فيه حالاّ ً في ذلك الموضوع ، فيكون أولى بالحاجة إلى الموضوع . ويستحيل أيضاً أن يكون هذا المجموع غنياً عن الموضوع .
1 . راجع الفصل الرابع من المقالة الثالثة من إلهيات الشفاء ; شرح الإشارات 2 : 59 ; المباحث المشرقية 1 : 318 .
378
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 378