نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 377
للجزء ذلك ، لمشابهته إيّاه في الطبيعة . فالأجسام التي لأجزائها حركات طبيعية إلى جهات محدودة كلّها متناهية . المسألة السادسة : في امتناع وقوع فعل ما لا يتناهى أو انفعاله في زمان ( 1 ) إعلم أنّ الجسم إذا كان غير متناه ، وجب أن يكون فعله وانفعاله واقعين في الآن لا في الزمان ، ومتى كانا زمانيّين وجب تناهيه . أمّا بيان أنّه لا يجوز أن يكون الجسم الغير المتناهي فاعلاً فعلاً زمانياً ، فلأنّ المنفعل إن كان متناهياً وجب أن ينفعل جزء منه عن جزء من الفاعل ، فإذا فعل جزء من غير المتناهي في المتناهي ، أو في جزء منه وجب أن يكون نسبة زمان فعل ذلك الجزء في المنفعل إلى زمان فعل ( 2 ) غير المتناهي إلى ذلك المنفعل ، كنسبة قوّّة غير المتناهي إلى قوّة المتناهي ، لأنّ الجسم كلّما كان أعظم كانت قوّّته أعظم ، فزمان أثره أقصر ، فإذا كان عِظمه غير متناه وجب أن يقع أثره لا في زمان ، لأنّ كلّ زمان يفرض فإنّ الأثر في نصفه أقصر من الأثر في جميعه ، لكنّا فرضنا فعله في زمان ، هذا خلف . وإن كان المنفعل غير متناه ، كان نسبة انفعال جزء منه إلى انفعال كلّه كنسبة الزمانين ، فيقع انفعال كلّ جزء منه لا في زمان ، ويكون انفعال الجزء الأصغر أسرع من انفعال الجزء الأكبر ; لأنّ الصغر مقتض للسرعة فيكون أسرع من الكائن لا في زمان . وإذا عرف ذلك من جهة الفعل ، فليعرف مقابله من جهة الانفعال . واعلم أنّ الصورة قد تشتد في تأثيرها ، على معنى : أنّ النار الكبيرة تأثيرها
1 . راجع نفس المصادر . 2 . س و ق : « محلّ » .
377
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 377