نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 299
البحث السادس : في جواز بقاء الأعراض اختلف الناس في ذلك ( 1 ) ، فالذي عليه الإمامية وكافة المعتزلة ( 2 ) والأوائل ( 3 ) جواز البقاء عليها ، وأنّ العلم به بديهي عند الأكثر منهم ( 4 ) . وبعضهم ذهب إلى أنّه كسبي . ومنعت الأشاعرة من ذلك ( 5 ) . احتج الأولون على كونه بديهياً : بأنّ العلم البديهي هو الذي لا يفتقر إلى طلب وكسب ، وإن استند إلى الحس وكما نعلم بالضرورة أنّ الشخص الذي شاهدناه طول أعمارنا هو الشخص الذي شاهدناه الآن ، كذا نعلم بالضرورة أنّ السواد الذي شاهدناه طول أعمارنا في جسم معين هو الذي شاهدناه الآن فيه . ولو أخذ العقل يشك في أنّ كلّ آن يجب تجدّد عرض ( 6 ) مساو للأوّل ، ويعدم الأوّل ، لشك في أنّ كل شخص من أشخاص البشر يعدم ويوجد اللّه تعالى غيره مساوياً ( 7 ) له في جميع الصفات بحيث يحكم العقل بواسطة المساواة عند الحس
1 . لاحظ الآراء والاختلاف فيها في مقالات الإسلاميين : 358 - 361 . 2 . بل المعتزلة اختلفت في هذه المسألة ، والشاهد عليه اختلاف أقوالهم فيها الواردة في كتبهم وكتب الملل والنحل . 3 . والكرامية ، راجع أُصول الدين للبغدادي : 50 . 4 . وادعى أبو الحسين [ البصري ] الضرورة في بقاء بعض الأعراض ، أنوار الملكوت : 26 . 5 . ووافقهم « النظام » و « الكعبي » من قدماء المعتزلة ، قال الأشعري في كتاب مقالات الإسلاميين 358 : وقال قائلون : إنّه لا عرض إلاّ الحركات وأنّه لا يجوز أن تبقى ، والقائل بهذا « النظّام » وقال البغدادي : فأحاله من أصحابنا الكعبي ، أُصول الدين : 50 وقال الرازي : الحق عندي : أنّ الأعراض يجوز البقاء عليها . أُصول الدين : 37 . 6 . م : « يتجدد عرضاً » . 7 . في جميع النسخ : « مساو » ، أصلحناها طبقاً للسياق .
299
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 299