نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 276
قالوا : الفصول المنطقية للجواهر جواهر - كالناطق - لأنّها محمولة على الأنواع حمل على ( 1 ) . وأمّا الفصول البسيطة كالنطق ، فإنّها جواهر أيضاً ، لأنّه جزء من الناطق المحمول حمل على ، وجزء الجوهر جوهر . واعترض بالبياض الذي هو جزء الأبيض المحمول على الجوهر حمل على . البحث الخامس : في أنّ الجوهر مقصود إليه بالإشارة ( 2 ) الإشارة : دلالة حسّية أو عقلية إلى الشيء بحيث لا يشركه فيها غيره ، والإشارة الحسية تتوقف على تشخص المشار إليه ، وهي تتناول الجوهر بالذات ( 3 ) ، والإشارة إلى الأعراض إنّما تكون بعد تميّزها ، وتميّزها على ما تقدم معلول المادة ، فإذن الإشارة إليها بعد الإشارة إلى تلك المادة ( 4 ) . وفيه نظر ; فإنّ هذا بعينه وارد في الصورة والمادة ، لأنّ الصورة علّة فاعلية في تشخص المادة ، والمادة علّة قابليّة في تشخص الصورة ، بل وفي الجسم أيضاً ، فإنّه إنّما يتشخص بالأعراض المادية كأين معيّن ووضع معيّن وكيف وكم معيّنين . والإشارة الحسيّة إلى الأُمور الكلّية من الجواهر والأعراض غير ممكنة ، فإنّ الحسّ لا يدرك الكلي ، بل الجزئي فكيف يمكنه الإشارة إليه ؟ وأمّا الإشارة العقلية فلا تتناول الشخصية من الجواهر والأعراض أيضاً ، إلاّ من جهة العلم بأسبابها ، والشيء إذا عرف بسببه كان كلياً . ( 5 ) وأيضاً الكلي لا يمكن الإشارة إليه لإمكان
1 . وهو حمل هوهو الذي يسمّى بحمل المواطاة أيضاً ، وهو حمل شيء بقول على ، مثل : الإنسان حيوان يعني الحيوان محمول على الإنسان . راجع جامع العلوم في اصطلاحات الفنون 2 : 57 . 2 . راجع منطق أرسطو 1 : 40 ; الفصل الثالث من المقالة الثالثة من مقولات منطق الشفاء . 3 . في الشفاء : « إلى شيء بعينه » ، وهو صحيح أيضاً . 4 . المباحث المشرقية 1 : 250 . 5 . وهذا قسم من العلم الكلي الحصولي كعلم المنجم بأنّ الشمس منكسفة في ساعة كذا إلى ساعة كذا ، ويسمّى علم ما قبل الكثرة .
276
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 276