نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 277
وقوع الشركة فيه بين الجواهر والأعراض ، والإشارة تنافي ذلك ، بل تصور الجوهر الكلي ممكن من غير اعتبار حلول عرض ما فيه ( 1 ) . وأمّا العرض فلا يمكن تصوره إلاّ قائماً بالجوهر ، فإن عُني بتناول الإشارة بالذات للجواهر هذا المعنى صحّ ، وإلاّ فلا . البحث السادس : في أنّ الجوهر هو القابل للأضداد على سبيل الاستقلال إعلم أنّ الجوهر هو الذي يقبل الأضداد غير الإضافية ، لاستحالته في ذاته بالذات ، لا على سبيل التبعيّة . ( 2 ) وذلك بخلاف الظن والقول ، فإنّهما يتغيران عن الصدق إلى الكذب وبالعكس لا لذاتيهما ، بل تبعاً لتغير المظنون والمخبر عنه فإذا ظنّ أنّ زيداً في الدار ، أو حُكم بذلك وكان زيد فيها ، كان الظن والقول صادقين ، فإذا خرج زيد عنها واستمر الظن والحكم تغيرا عن الصدق وكانا كاذبين ، ومع ذلك فلا يتغير ذات الظن والقول ، وإنّما تتغير نسبتهما وإضافتهما . أمّا الجواهر فإنّها تقبل الأضداد كالسواد والبياض ، لاستحالتها في نفسها . وهذه الخاصيّة غير ثابتة في الجواهر العقلية ، لبُعدها عن التغير عندهم ، وهو ممنوع . ولا في الجواهر الكليّة ، لأنّ الكلي يشتمل على كلّ شخص ، ولا يصدق أنّ كلّ شخص أسود أو أبيض . لا يقال : العرض الكلي كاللون يقبل الضدين ، وهما السوادية والبياضية . لأنّا نقول : اللون الذي هو حصّة ( 3 ) السواد يمتنع أن يبقى عند زوال السوادية عنه ، لأنّ الفصل علّة للحصة ، فإذا عدم عدمت ، فلا يمكن أن يتصف
1 . م : « ينافيه » ، وهو خطأ . 2 . م : « التعيين » . 3 . ق : « حصته » ، والصحيح ما أثبتناه من ج و م بأن يكون اللون جزءاً من حقيقة السواد .
277
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 277