نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 22
الخاص ، فالأعمّ إذن أقل معانداً وشرطاً ( 1 ) ، فيكون أولى بالوقوع . فالوجود اللازم للماهيّات لمّا كان أعمّ كان انتقاشه في النفس أكثر من انتقاش غيره . وفيه نظر ، فإنّا نسلّم أنّ الوجود أعم ، لكن نمنع كون ما هو أقل شرطاً ومعانداً في الخارج أعرف ، فإنّه لا شيء أعرف عند الإنسان من ذاته لذاته وليست أعم الموجودات ( 2 ) . المقام الثالث : في كلام الخصم في هذا الباب إعلم أنّ جماعة أنكروا هذا الحكم ( 3 ) وكلامهم يقع في موضعين ( 4 ) : الموضع الأوّل : في أنّ الوجود غير متصوّر ، واستدلّوا عليه بوجوه : الوجه الأوّل : لو تصوّر الوجود لزم اجتماع المثلين ، والتالي باطل على ما يأتي ، فالمقدم مثله . بيان الشرطية : أنّ التصوّر ارتسام صورة المتصوَّر في المتصوِّر ، فلو كان الوجود متصوّراً لزم ارتسام صورة مساوية له في الذهن ، ولا شك في أنّ الذهن موجود فيجتمع المثلان . الوجه الثاني : تصوّر الشيء بالحقيقة إنّما يكون بعد أن يتميّز عن غيره ، والتميّز عبارة عن كون الشيء ليس غيره ، وهذا سلب خاص يتوقّف على مطلق السلب ، فتصوّر الوجود إنّما يتمّ بعد تصوّر مطلق السلب ، لكن مطلق السلب إنّما يعلم إذا أُضيف إلى مطلق الوجود ، فيلزم الدور .
1 . لاشتمال الخاص على قيود وشروط أكثر ممّا في العام . 2 . أُنظر شرح المواقف 2 : 92 . 3 . وهو أنّ الوجود بديهي . 4 . راجع المواقف : 46 ; المباحث المشرقية 1 : 102 - 105 .
22
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 22