نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 201
البحث التاسع : في ترتّب الأجناس في الحمل ( 1 ) لمّا كان الجنس هو المقول على كثيرين ، وجب أن يكون محمولاً عليها . فإنّ المقوليّة هي الحمل ، فإذا فرض للنوع جنسان مترتّبان أحدهما أعمّ من الأخر ، كان حمل الجنس القريب الأخص ( 2 ) على النوع علّة لحمل البعيد عليه ، فإنّ حمل الحيوان علّة لحمل الجسم على الإنسان ، ( إذ يستحيل أن يكون الجسم محمولاً على الإنسان ) ( 3 ) ، إلاّ بعد صيرورته حيواناً ، لأنّا قد بيّنا أنّ الجنس أمر مبهم عند العقل وفي نفس الأمر ، وإنّما يتحصّل بالفصول ، وإذا توقّف تحصّله في الذهن والخارج على فصوله ، فحمله أولى بالتوقّف . ولمّا كان الجسم الذي ليس بحيوان مسلوباً عن الإنسان - لا أنّه ( 4 ) موجب عليه - وجب أن يكون المحمول عليه ( 5 ) هو الجسم الذي هو الحيوان . فلمّا كانت الحيوانيّة شرطاً في حمل الجسميّة على الإنسان كان حمل الحيوانيّة على الإنسان أقدم من حمل الجسميّة عليه . لا يقال : الجنس البعيد جزء من الجنس القريب ، والجزء مقدّم على الكلّ ، فكان أقدم منه في الحمل . لأنّا نقول : ليس تقدّم الجزء في الوجود مقتضياً لتقدّمه في الوجود للنوع ، فإنّه لا استبعاد في أن يكون الشيء متقدّماً على آخر في نفس الأمر والوجود ، ويكون
1 . راجع : المباحث المشرقية 1 : 162 . 2 . م : « الأخص » ساقطة . 3 . م : ما بين الهلالين ساقطة . 4 . ق : « لأنّه » . 5 . في المخطوطات « علته » والصواب ما أثبتناه ليتسق الكلام .
201
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 201