responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 200


يحصل عندنا شعور بتقدّم أحدهما على الآخر ، فأخذنا هما معاً في التعريف ، وليس واحد منهما بفصل ، فإنّ الحيوان ليس مركّباً من الجسم وقوّة الحس ، ولا قوّة التحريك ، لأنّ هذين أمران يعرضان للنفس الحيوانيّة بعد تحصّلها ( 1 ) ، وصيرورة بعض الأجسام باعتبارها حيواناً لكن ( 2 ) لعدم شعورنا بالفصول في نفس الأمر - لا التي هي فصول في أذهاننا - وعدم الأسماء لها - لا لعارضها - يضطر إلى العدول عن الفصول الحقيقيّة إلى لوازمها للضرورة .
وليس كلامنا في الفصول بحسب تعقّلنا وتصرّفنا ، بل من جهة كيفية الوجود في نفسه . ولهذا الاشتباه توهّم بعض الناس جواز تعدّد الفصول في مرتبة واحدة ، وتمثّل في ذلك بالحسّاس والمتحرّك بالإرادة . والتحقيق فيه : ما قلناه . نعم يجوز أن تتعدّد فصول الشيء الواحد في مراتب متعددة كالناطق الذي هو فصل قريب ، والحساس الذي هو فصل بعيد ، والنمو الذي هو فصل أبعد .
واعلم : أنّ الفصول لما كانت عِللاً للأجناس وجب تناهيها ، لما يأتي من وجوب تناهي العلل ، ولأنّها أجزاء الماهيّات ، ويمتنع أن تكون للماهيّة أجزاء غير متناهية ، لامتناع تصوّرها حينئذ ، فإنّ الذهن لا يمكنه استحضار ما لا نهاية له على التفصيل . فلهذا وجب تناهي الأجناس في التصاعد والتنازل ، وإلاّ لما تحصّلت الأنواع ولا الأشخاص ( 3 ) .
واعلم : أنّ الفصل الأخير هو العلّة الأُولى ، فإنّ الناطقيّة علّة لوجود النفس الحيوانيّة ، وهي علّة القوّة النباتيّة ، التي هي علّة الجسميّة ، التي هي علّة الجوهريّة .


1 . م : « تحصيلها » . 2 . م : حذفت عبارات بدايتها من « لكنّ » ونهايتها إلى « في نفسه » . 3 . راجع : شرح الإشارات 1 : 82 .

200

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست